81

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

الصلاة على الجنائز

وَهِيَ مِنْ فُرُوضِ الكِفَايَاتِ (١)، وَقِيلَ : سُنَّةٌ :

وتجب بأربع صِفَاتٍ في الميّت: ثَبَاتُ الحياة له قبل، والإسلام، ووجود الجَسَد أو أكثره، وكَوْن المَيِّت غير قَتِيلٍ في مُعترك بين المسلمين والكفَّار؛ فلا يُصلى على سَقْطٍ لم يظهر له صُراخ أو ما يتحقَّق به حياته (٢)، ولا على كافر (٣)، ولا على شَهِيدٍ، في المُعْتَرك، ولا يُغَسَّلُونَ، ولا يُحَنَّطُونَ، ولا يُكَفَّنُونَ تَكْفِين المَوْتَى بل يُدفن الشَّهيد بثيابه (٤)، إِلَّا أن يكون عُرْيَاناً فَيُلَفّ في ثوب، وكذلك يفعل بالسّقْطِ، والكافر إن اضطر المسلمون إلى دَفْنِهِ؛ ولا يُصَلَّى على غائب أو غَرِقٍ، أو أكِيلٍ سبعٍ ونحوه، إلّا أنْ يُوجد أكثر الجَسَد (٥).

وَحُقُوقُ المُسْلِمِ المَيِّتِ عَلَى المُسْلِمِينَ أَرْبَعَةٌ :

غُسْلُه، وكفنه، والصَّلاة عليهِ، ودَفْنُه.

(١) فرض الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الكل، وإذا لم يقم به أحد أثم الكل.

(٢) الصَّواب جواز الصلاة على السّقط سواءً استهل صارخاً أم لا، لقوله عَّه: ((والسّقط يُصَلَّى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة)) رواه أبو داود وأحمد وسنده صحيح. والسّقط: الجنين يسقط من بطن أمه قبل تمامه، ذكراً كان أو أنثى. انظر: القاموس الفقهى (ص ١٧٥).

(٣) لقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا ... ﴾ [التوبة / ٨٤].

(٤) عن جابر: ((أنّ النبى عَّهِ أَمَرَ بِدَفْنِ شُهَدَاء أُحُدٍ في دمائهم، ولم يغسلوا، ولم يُصَلّ عليهم)) رواه البخارى، وَرَوَى أيضاً: ((صلاته عَّلَيْهِمْ بعد ثمان سنين))، ولذلك جَوَّزَ ابن حزم الصلاة على الشَّهِيد، والترك، ذهب مالك والشافعى إلى أنه لا يصلى عليه، والصواب ما ذهب إليه ابن حزم.

(٥) الصلاة على الغائب جائزة مهما بعدت المسافة بينهم وبين الجسد، فقد ورد في الصحيحين ((أن النبى عَّه صلى على النجاشى)).

81