وعُلم منه: أنَّ الصَّلاةَ تَبطلُ بالكثيرِ عُرفًا منهما كغيرِهما.
(وَلَا) يَبطلُ (نَفْلٌ بِيَسِيرِ شُرْبٍ عَمْدًا)؛ لما رُوي أنَّ ابنَ الزُّبيرِ شَرِب في التَّطوعِ (١)، ولأنَّ مَدَّ النَّفلِ وإطالتَه مستحبةٌ، فيُحتاجُ معه إلى جُرعةِ ماءٍ لدفعِ العطشِ، فسومِحَ فيه كالجلوسِ.
وظاهرُه: أنه يَبطلُ بيسيرِ الأكلِ عمدًا، وأنَّ الفرضَ يَبطُلُ بيسيرِ الأكلِ والشُّربِ عمدًا.
(١) رواه ابن المنذر في الأوسط (١٥٩٠)، وصالح بن الإمام أحمد عن أبيه في مسائله (١٠٥٧)، من طريق هشيم، أخبرنا منصور عن الحكم قال: «رأيت عبد الله بن الزبير يشرب وهو في الصلاة». قال أبي: (أراد التطوع)، وهذا إسناده صحيح، فرواته ثقات، وهشيم مدلس، وقد صرح بالتحديث. وقال ابن المنذر: (إن ثبت ذلك عن ابن الزبير).