190

Al-Rawḍ al-Nāḍir fī sīrat al-Imām Abī Jaʿfar al-Bāqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Publisher

مبرة الآل والأصحاب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

«سألت أبا عبد الله ﵇ عن أحاديث جابر؟ فقال: ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة وما دخل علي قط» (^١).
ولا يخفى عليك عزيزي القارئ أنَّ رواية هذا العدد الهائل من الأحاديث يستلزم بقاءه بجوار شيوخه لا أن يكون بعيدًا عنهم إلَّا في حال افترضنا وجود أقمار صناعية في أيام الجعفي تمَكِّنه من الاتصال بالأئمة!.
ولقد صدق الإمام جعفر «الصادق» وهو يصور حال محترفي الكذب على آل البيت كجابر الجعفي وأمثاله قائلا: «إن ممن ينتحل هذا الأمر - يعني محبتهم وموالاتهم- ليكذب حتى يحتاج الشيطان إلى كذبه» (^٢).
واليك عزيزي القارئ طرفًا من أخباره التي وضعها على أئمَّة الهدى:
الحديث الأول: عن جابر، عن أبي جعفر ﵇ أنه قال: ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء (^٣).
الحديث الثاني: عن جابر أيضًا قال: سمعت أبا جعفر ﵇ يقول: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذّاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب ﵇ والأئمة من بعده ﵈ (^٤).

(^١) اختيار معرفة الرجال للطوسي (٢/ ٤٣٦).
(^٢) الكافي (٨/ ٢٥٤) باب (من يدعي هذا الأمر ولم يتصف به) رقم (٣٦٢).
(^٣) الكافي للكليني (١/ ٢٢٨) باب (أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة) رقم (٢).
(^٤) الكافي للكليني (١/ ٢٢٨) باب (أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة) رقم (١).

1 / 199