191

Al-Rawḍ al-Nāḍir fī sīrat al-Imām Abī Jaʿfar al-Bāqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Publisher

مبرة الآل والأصحاب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

قلت: هذا تابعٌ لمسلسل الطعون في كتاب الله من جانب هؤلاء الرواة عليهم من الله ما يستحقون، القرآن الذي بين أيدينا جمعه أبو بكر وعثمان رضي الله تعالى عنهما، وليس بين أيدينا أي قرآن آخر جمعه الأئمة من آل البيت، فهل معنى هذا أن كتابنا محرف؟ وهل يقول بهذا مسلم؟.
الحديث الثالث: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر ﵇ قال: من لبس نعلا صفراء لم يزل ينظر في سرور ما دامت عليه لأنَّ الله ﷿ يقول: «صفراء فاقع لونها تسر الناظرين» (^١).
قلت: سبحان الله ما هذا العبث في دين الله؟، أيعقل أن يصدر مثل هذا القول عن أئمة أهل البيت؟ لاوالذي رفع السماء وبسط الأرض، ما يصدر عنهم مثل هذه الأقوال، وهم بلا ريب براءٌ من هذا التلاعب بدين الله ومن الاستخفاف بالآيات وتنزيلها على غير منزلها وتحميلها ما لا تحتمل.
الحديث الرابع: وعن جابر، عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على علي بن أبي طالب ﵇ يوما فقال: أنا دابّة الأرض (^٢).
قلت: معاذ الله أن يقول سيدنا علي ﵁ ذلك، وهل هنالك طعن بعلي بن أبي طالب يفوق هذا، أعليٌّ دابَّة؟!، هل يتصور أحد أن قائل هذا القول يمكن أن يكون محباًّ لسيدنا علي بن أبي طالب؟.

(^١) الكافي للكليني (٦/ ٤٦٦) باب (الخف) رقم (٦).
(^٢) بحار الأنوار للمجلسي (٥٣/ ١٠٠) باب (العهد الذي يقرأ أربعين صباحا) رقم (١٢٠).

1 / 200