201

Al-Rawḍ al-Nāḍir fī sīrat al-Imām Abī Jaʿfar al-Bāqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Publisher

مبرة الآل والأصحاب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

لكن حرمان وأمثاله من الغلاة أبوا إلا الغلو الفاحش فنسبوا للأئمة تلقي الوحي من الروح القدس، أيريدون بذلك أن ينسبوا للأئمة النبوة؟
هي معادلة صعبة لا يقدر حمران وأشياعه على الخروج منها، فكلما حاولوا نفي الغلو عنهم بدا ذلك في أقوالهم وأفعالهم.
٦ - بريد بن معاوية بن أبي حكيم الكوفي ت (١٥٠) هـ:
أما بريد هذا فلم أقف على ترجمة وافية له في كتب الجرح والتعديل المعتبرة، لكن حاله لا يختلف كثيرا عن حال من سبقه فقد قال فيه «الصادق» ﵁: «لعن الله بريدًا ولعن الله زرارة» (^١).
وقال أيضا: «هلك المتريسون (^٢) في أديانهم، منهم: زرارة، وبريد، ومحمد بن مسلم، وإسماعيل الجعفي...» (^٣).
وروى عبد الرحيم القصير عن جعفر «الصادق» ﵁ أنه قال: إئت زرارة وبريدًا، وقل لهما ما هذه البدعة أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كل بدعة ضلالة؟ فقلت له: إني أخاف منهما فأرسل معي ليثا المرادي، فأتينا زرارة

(^١) اختيار معرفة الرجال للطوسي (١/ ٣٦٤).
(^٢) المتريسون: على التفعل من الرياسة.
(^٣) اختيار معرفة الرجال للطوسي (٢/ ٥٠٨).

1 / 210