فقلنا له ما قال أبو عبد الله ﵇، فقال: والله لقد أعطاني الاستطاعة، وما شعر وأمّا بريد، فقال: والله لا أرجع عنها أبدا (^١).
ولنتأمل معًا بعض الروايات الصادرة عن بريد بن معاوية:
الحديث الأول: روى الكليني بسنده عن بريد بن معاوية عن أبي عبد الله ﵇ قال: أتى النبي ﵌ رجل فقال: يا رسول الله إني أحمل أعظم ما يحمل الرجال، فهل يصلح لي أن آتي بعض مالي من البهائم ناقة أو حمارة فإن النساء لا يقوين على ما عندي؟ فقال رسول الله ﵌: إن الله ﵎ لم يخلقك حتى خلق لك ما يحتملك من شكلك فانصرف الرجل ولم يلبث أن عاد إلى رسول الله ﵌ فقال له مثل مقالته في أول مرة فقال له رسول الله: فأين أنت من السوداء العنطنطة قال: فانصرف الرجل فلم يلبث أن عاد فقال: يا رسول الله أشهد أنك رسول الله حقًا، إني طلبت ما أمرتني به فوقعت على شكلي مما يحتملني وقد أقنعني ذلك (^٢).
قلت: أبهذا تثبت نبوة نبينا محمد ﵌ عند هذا وأمثاله؟ أعوذ بالله من قلة العقل وسوء الأدب.
الحديث الثاني: وروى الكليني بسنده أيضا عن بريد بن معاوية قال: «سمعت أبا جعفر ﵇ يقول: إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج فبعث إلى
(^١) اختيار معرفة الرجال للطوسي (٢/ ٥٠٩).
(^٢) الكافي للكليني (٥/ ٣٣٦) باب (أن الله ﵎ خلق للناس شكلهم) رقم (١).