210

Al-Rawḍ al-Nāḍir fī sīrat al-Imām Abī Jaʿfar al-Bāqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Publisher

مبرة الآل والأصحاب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

قد أمر رسوله بتبليغ الدِّين لجميع البشر ولم يفرق بين أحد، فهل يظن عاقل أن الرسول إنما بعث ليبلغ الدين لآل البيت، ثم يقوم آل البيت بكتمان هذا الدين وعدم إذاعته؟، إن أقل ما يقال في هذا أنه عبث.
فإن رسولنا صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله قد بُعث للأمة جمعاء، وبلَّغ كل ما أمره به الله سبحانه، ولم يَخص أحدًا بعلم مطلقًا بل هو رحمةٌ لجميع الخلق صلوات الله وسلامه عليه، وهذه الاعتقادات نابعة من هؤلاء الرواة بعدما تأثَّروا من نبذ الناس لهم لكذبهم ولفساد معتقدهم، فحاولوا أن يصوِّروا للجهلة أنَّهم متبعون لآل البيت وأنَّ هذا هو حال أهل البيت، وللأسف نجد الكثيرين ممن تنطلي عليهم هذه الألاعيب نعوذ بالله من الخذلان.
٩ - كثير بن إسماعيل النواء، أبو إسماعيل التيمي الكوفي:
قال أبو حاتم: ضعيف الحديث بابه سعد بن طريف.
وقال الجوزجاني: زائغ.
وقال النسائي: ضعيف، وقال في موضع آخر: فيه نظر (^١).
ويروى أيضا أنه قد رجع عن الغلو وفساد المذهب قبل موته (^٢)، والله تعالى أعلم بحاله.

(^١) تهذيب الكمال (٢٤/ ١٠٣).
(^٢) تهذيب التهذيب (٨/ ٣٦٧).

1 / 219