209

Al-Rawḍ al-Nāḍir fī sīrat al-Imām Abī Jaʿfar al-Bāqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Publisher

مبرة الآل والأصحاب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

فداك كذابون قد عرفتهم فما معنى مكذِّبون؟ قال: كذَّابون يأتونا فيخبرونا أنهم يصدقونا وليسوا كذلك، ويسمعون حديثنا فيكذِّبون به (^١).
٨ - سديف بن ميمون المكي:
كان من الغلاة الكذَّابين، وقُتل في عهد المنصور (^٢)، وأشهر رواياته هي ما يرويها ابن بابويه القمي بسنده عن سديف المكي أنه قال: حدثني محمد بن علي «الباقر» ﵇ وما رأيت محمديًا قط يعدله، قال: حدثنا جابر بن عبد الله الأنصاري (^٣) قال: خطبنا رسول الله «صلى الله عليه وآله»، فقال: أيها الناس، من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهوديا، قال: قلت: يا رسول الله، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم؟ فقال: وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم (^٤).
ويزعمون أنّ «الصادق» رضي الله تعالى عنه قال: «ما كنت أظن أن هذا الحديث يخرج من أبي إلى أحد»!!.
قلت: لا أدري ما سبب ولعهم بتصوير أهل البيت على أنهم تنظيم سرِّي يكتمون شعائرهم ودينهم عن الملأ، وتصوير الدِّين وكأنّه محصورٌ بهم مع أن الله تعالى

(^١) اختيار معرفة الرجال للطوسي (٢/ ٤٩٥).
(^٢) انظر لسان الميزان (٣/ ٩).
(^٣) تفيد هذه الرواية - على كذبها بأنّ «الباقر» ﵁ تتلمذ على يد جابر الأنصاري ﵁ كما أشرنا إلى ذلك في ترجمة «الباقر» ﵁ فراجعها.
(^٤) الأمالي لابن بابويه القمي ص (٤١٢).

1 / 218