263

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

لا إله إلا الله.

ألا ترى إلى قولهم: "اجعلنا للمتقين إماما " ، قال : يقتدوا بنا ، فأثنى بذلك عليهم لرغبتهم في أن يطاع الله بهم . وقول إبراهيم له : "اجعل لي لسان صدق في الآخرين" .

و قال عز وجل: وتركنا عليه في الآخرين . معناه : تركنا عليه الثناء الحسن. فكل الأمم ممن يؤمن بكتاب أو نبي يقول: إبراهيم منا .

وقد يفعل ذلك الرجل من العوام فيستهزا به : ويقال فيه القبيح، ويرمى بالرياء والطلب للدنيا والحجنون والحمق ، لأنه ليس بإمامهم ولا يضعونه في ذلك الموضع لا وإنما يريد العبد القوي أن يحضهم على طاعة ربهم تعالى ويننههم لها فإذا كان ، وإن فوي عزمه إنما يحضهم على المعصية فيه فكيف تصح له الإرادة فيه ولا يرى فيهم موضع آمل آن يزدادوا بما يحدنهم عن عمله او يظهر هم من طاعة.

فعلى العبد المريد ان يعرف ذلك ويضعه حيث وضعه الله تعالى.

وقد يحدث الرجل القوم عن نفسه فيضعونه (1) على الرياء منه ، لأنهم لايقتدون به، فمن الناس من يقتدي به آهله ولو أمر جيرانه او يظهر هم خيرا ما اقتدوا به .

ومن الناس من يقتدي به جيرانه ولو تجاوزهم إلى أهل سوقه ما اقتدوا به أو رموه بالرياء لو حدنهم ببعض عمله أو أظهر هم الذكر والزي من الصوف وغيره .

ومن الناس من يقتدي به أهل حيه وسوقه ، ولو أظهر للعوام ما لا يفعله العوام ظاهرا ثم سمى ها لما اقتدت به ولا ردعها ولأهاج بعض من لا يعرفه منها على سوء الظن والاستهزاء به حتى يعرف بعضها بعضا بالثناء عليه وذكر علمه وعمله .

ومن الناس من إذا أظهر من ذلك شيئا فحين سمى للعامة بل لا يكاد يخفي (1) في آ: فيصفونه.

213

Page 262