أمر ممكن له ، وحجاج الشام يحرمون من رابغ (1)، وإذا كانوا في السفين في البحر الأحمر وعلموا أنهم صاروا بحذاء رابغ أحرموا ولبوا.
ووادي رابغ من أخصب أودية الجزيرة ، يجعل الأهالي هناك له سدا موقتا من طين ، يجددونه كل سنة ، ويزرعون عليه ، ولو انتدبت شركة إسلامية ، وأخذت من حكومة الحجاز امتيازا ببناء سد من حجر ، يتكون وراءه خزان مياه ذو مفاجر ، تسد وتفتح بحسب الحاجة ، لكانت عملية من أربح العمليات الاقتصادية ، لأن الزراع وأصحاب الأراضي يتمنون أن يؤدوا شيئا معلوما لأصحاب الخزان ، بشرط أن يأمنوا على قضية ري أراضيهم.
ومن مزايا رابغ أن ميناءها آمن ميناء في الحجاز ، إذ من المعلوم أن مرافىء بحر الحجاز كلها مخوفة ، لا تقدر السفن أن ترفأ إليها إلا بدلالة بحرية من أهل الحجاز ، يتخللون البحر أمامها ، وأما رابغ فقد عافاها الله من هذه العلة.
* بيشة
ومن المواضع الزراعية ذات البال في الحجاز بيشة التي إلى الجنوب من الحجاز نحو اليمن.
قال ياقوت (1 : 529): اسم قرية غناء في واد كثير الأهل من بلاد اليمن.
وعن أبي زياد : خير ديار بني سلول بيشة ، وهو واد يصب سيله من الحجاز حجاز الطائف ثم ينصب في نجد ، حتى ينتهي في بلاد عقيل.
Page 301