165

Al-Sharḥ al-kabīr ʿalā al-Muqniʿ

الشرح الكبير على المقنع

Editor

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Publisher

دار الكتاب العربي

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

ولنا أن لفظ المسح ورد مطلقا وفسره النبي ﷺ بفعله كما ذكرنا في حديث المغيرة، ولا يستحب تكرار مسحه لأن في حديث المغيرة مسحة واحدة.
روى ذلك عن ابن عمر وابن عباس، وقال عطاء يمسح ثلاثا (فصل) فإن مسح بخرقة أو خشبة احتمل الإجزاء لحصول المسح، واحتمل المنع لأن النبي ﷺ مسح بيده، فإن غسل الخف لم يجزه وهذا قول مالك واختيار القاضي، قال إبن المنذر وهو اقيس لأنه أمر بالمسح فلم يفعله فلم يجزه كما لو طرح التراب على وجهه ويديه في التيمم لكن
إن أمر يديه على الخفين في حال الغسل أو بعده اجزأه لوجود المسح.
وقال ابن حامد يجزئه وهو قول الثوري وأصحاب الرأي لأنه أبلغ من المسح والاقتداء بالنبي ﷺ أولى والمستحب أن يفرج أصابعه إذا مسح قال الحسن خطوطا بالأصابع ووضع الثوري أصابعه على مقدم خفيه وفرج بينهما ثم مسح على أصل الساق، وروي عن عمر أنه مسح حتى رئي آثار أصابعه على خفيه خطوطا (مسألة) (ويجوز المسح على العمامة المحنكة إذا كانت ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه) قد ذكرنا دليل جواز المسح على العمامة، ومن شروط جواز المسح عليها أن تكون ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه كمقدم الرأس والأذنين وجوانب الرأس فإنه يعفى عنه بخلاف خرق الخف فإنه يعفى عنه لأن هذا جرت العادة به ويشق التحرز عنه وإن ظهر بعض القلنسوة من تحت العمامة فالظاهر جواز المسح عليهما لأنهما صارا كالعمامة الواحدة، ومتى كانت محنكة جاز المسح عليها رواية

1 / 166