166

Al-Sharḥ al-kabīr ʿalā al-Muqniʿ

الشرح الكبير على المقنع

Editor

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Publisher

دار الكتاب العربي

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

واحدة سواء كان له ذؤابة أو لم يكن لأن هذه عمائم العرب وهي أكثر سترا ويشق نزعها قاله القاضي وسواء كانت صغيرة او كبيرة ولأنها مأمور بها وتفارق عمائم أهل الكتاب (مسألة) قال (ولا يجوز على غير المحنكة إلا أن تكون ذات ذؤابة فيجوز في أحد الوجهين) أما إذا لم يكن لها حنك ولا ذؤابة فلا يجوز المسح عليها لأنها على صفة عمائم أهل الذمة وقد نهى عن التشبه بهم ولأنها لا يشق نزعها وإن كان لها ذؤابة ولا حنك لها ففيه وجهان (أحدهما) جوازه لأنها لا تشبه عمائم أهل الذمة إذ ليس من عادتهم الذؤابة (والثاني) لا يجوز وهو الأظهر لأن النبي ﷺ امر بالتحلي ونهى عن الاقتعاط.
رواه أبو عبيد قال: والاقتعاط أن لا يكون تحت الحنك منها شئ وروي أن عمر ﵁ رأى رجلا ليس بمحنك بعمامته فحنكه بكور منها وقال ما هذه الفاسقية ولأنها لا يشق نزعها فلم يجز المسح كالتي لا ذؤابة لها ولا حنك (فصل) وما جرت العادة بكشفه من الرأس استحب أن يمسح عليه مع العمامة، نص عليه لأن النبي ﷺ مسح بناصيته وعمامته في حديث المغيرة وهو صحيح، وهل يجب الجمع بينهما إذا قلنا بوجوب استيعاب مسح الرأس؟ فيه وجهان (أحدهما) يجب للخبر ولان العمامة ثابت عما استتر
فوجب مسح الباقي كما لو ظهر سائر رأسه (والثاني) لا يجب لأن العمامة نابت عن الرأس فانتقل الفرض إليها وتعلق الحكم بها فلم يبق لما ظهر حكم ولأن الجمع بينهما يفضي إلى الجمع بين البدل والمبدل في عضو واحد فلم يجز من غير ضرورة كالخف

1 / 167