57

Al-Sharḥ al-kabīr ʿalā al-Muqniʿ

الشرح الكبير على المقنع

Editor

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Publisher

دار الكتاب العربي

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

ففيها أولى ولا فرق في ذلك بين الرجال والنساء لعموم النص والمعنى فيهما وإنما أبيح التحلي في حق المرأة لحاجتها إلى التزين للزوج وهذا يختص الحلي فاختصت الإباحة به، وكذلك المضبب بهما فإن كان كثيرا فهو محرم بكل حال ذهبا كان أو فضة لحاجة أو غيرها وبهذا قال الشافعي، وقال أبو حنيفة هو مباح لأنه تابع للمباح أشبه اليسير ولنا ما روى ابن عمر أن النبي ﷺ قال " من شرب في إناء من ذهب أو فضة أو إناء فيه شئ من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم " رواه الدارقطني ولأن فيه سرفا وخيلاء أشبه الصفر الخالص وفارق اليسير فإنه لا يوجد فيه المعنى المحرم (مسألة) قال (فإن توضأ منها أو اغتسل فهل تصح طهارته؟ على وجهين) أحدهما: تصح طهارته اختاره الخرقي وهو قول أصحاب الرأي والشافعي وإسحاق وابن المنذر لأن فعل الطهارة وماءها لا يتعلق بشئ من ذلك أشبه الطهارة في الدار المغصوبة.
والثاني: لا تصح، اختاره أبو بكر لأنه

1 / 58