222

Al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān b. Saʿdī wa-juhūdih fī tawḍīḥ al-ʿaqīda

الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في تو ضيح العقيدة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

سعة علمه:
وهذه من نعم الله على رسوله ﷺ حيث امتن عليه بأن أعطاه علمًا واسعًا وعقلًا راجحًا، لا يماثله في ذلك أحد من البشر يقول ابن سعدي ﵀: "ورسول الله ﷺ هو الذي عنده من العلم أعظم من غيره وأنبأه الله من علم الغيب على ما لم يطلع عليه أحد من الخلق"١.
أما عن كمال عقل الرسول ﷺ فيقول ابن سعدي "محال أن توجد عقول تقارب عقل النبي ﷺ الذي تستمد منه العقول والآراء.... حسب العقول الكاملة أن تستمد من عقل النبي ﷺ وآرائه وتستنير بنور هديه وتوجيهه وإرشاده"٢.
هذه إشارة وقليل من كثير مما امتن الله به على رسوله ﷺ من صفات الكمال وطيب الخصال، وحسب المسلم أن يعرف أن أكمل الخلق وأفضلهم وسيدهم هو رسول الله ﷺ.
الإيمان بالكتب المنزلة على الرسل ﵈:
وهذا من المباحث الهامة إذ هو من أركان الإيمان الستة، وهو داخل في الإيمان بالنبوات؛ لأنه لا يتم الإيمان بالأنبياء إلا مع الإيمان بالكتب المنزلة عليهم.
لذا يقول ابن سعدي بعد أن ذكر أهمية الإيمان بالأنبياء ﵈ ووجوب الإيمان بهم جملة وتفصيلًا: "ويدخل في الإيمان بالرسل الإيمان بالكتب، فالإيمان بمحمد ﷺ يقتضي الإيمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة ألفاظها ومعانيها، فلا يتم الإيمان إلا بذلك، وكل من كان أعظم علمًا بذلك وتصديقًا واعترافًا وعملًا كان أكمل إيمانًا"٣.
وقد سبق أن تحدثنا عن الكتب في مبحث الأسماء والصفات، من حيث كونها من كلام الله، والكلام صفة من صفاته سبحانه.
وأما حديثنًا عن الكتب هنا، فعن أهمية الإيمان بها جملة وتفصيلًا، وأن فيها الهداية والتوفيق على من أنزلت إليهم من ذكر أسماء بعضها مما ورد ذكره في القرآن ومن أنزلت عليه، ثم بيان أهمها وأعظمها والمهيمن عليها وهو القرآن الكريم.
وهذه النقاط الهامة تكلم عنها الشيخ ابن سعدي في مؤلفاته ولا سيما في كتابه

١ التفسير ٧/١٩٩.
٢ الخطب المنبرية /٥٣.
٣ الفتاوى السعدية /١٥.

1 / 226