Al-sīra al-nabawiyya
السيرة النبوية
Regions
Egypt
عملية الاستكشاف من قبل الرسول ﷺ لجيش المشركين في بدر قبل القتال
وصلنا في الدرس الفائت إلى أن الجيش المكي عسكر في منطقة العدوة القصوى يعني: جنوب وادي بدر، والجيش المسلم اقترب من بدر في المنطقة الشمالية منه، وتعرف بالعدوة الدنيا.
قام ﷺ بعملية استكشافية بنفسه هو وأبو بكر الصديق ﵁ وأرضاه، واستطاعا أن يعرفا مكان جيش مكة، لكن لم يستطع الرسول ﷺ أن يعرف أعداد القوم ولا قادتهم، فأرسل فرقة استكشافية ثانية كان فيها علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص ﵃ أجمعين، وأمسكت الفرقة غلامين من جيش العدو، وأحضروهما إلى الرسول ﷺ، وبدأ الرسول ﷺ في استجوابهما.
قال: (أخبراني عن قريش.
قالا: هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى قال: كم القوم؟ قالا: كثير، قال: ما عدتهم؟ قالا: لا ندري، قال ﷺ: كم ينحرون كل يوم؟ قالا: يومًا تسعًا ويومًا عشرًا، قال ﷺ: القوم فيما بين التسعمائة والألف)، فاستطاع أن يحدد بالضبط العدد الحقيقي لجيش مكة؛ لأنهم كانوا يعلمون أن الجمل يكفي مائة تقريبًا للأكل، ثم قال ﷺ: (فمن فيهم من أشراف قريش؟ قالا: عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو البختري بن هشام وحكيم بن حزام ونوفل بن خويلد والحارث بن عامر وطعيمة بن عدي والنضر بن الحارث وزمعة بن الأسود وأبو جهل بن هشام وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعمارة بن الوليد).
إذًا: كل قادة مكة موجودون في جيش مكة الذي خرج إلى بدر، فأقبل الرسول ﵊ على المؤمنين وقال لهم: (هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها).
21 / 3