تزويج النبي ﷺ أم سلمة ﵂
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد أم حبيبة أم سلمة هند بنت أبي أمية، وكانت قبله عند أبي سلمة عبد اللَّه بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم هاجرًا جميعًا إلى أرض الحبشة، ثم قدما المدينة، فأصابته جراحة بأحد، فمات بها من جراحته، كان «١» تزوجها وهي بكر، فولدت له سلمة، وعمر، ودرة، وزينب، ولم يصب رسول اللَّه ﷺ منها ولدًا.
نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: كان رسول اللَّه ﷺ يخطب أم سلمة يجلس على أسكفه الباب ويضع ثوبه ويتكىء عليه ويقول ﵇: إن كان إنما بك أن أزيدك في الصداق زدتك، وإن أردت أزد النسوة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني والدي إسحق بن يسار قال: كان لرسول اللَّه ﷺ في كل يوم من سعد بن عبادة جفنة طعام يدور بها معه حيث دار، وكان رسول اللَّه ﷺ إذا خطب امرأة عرض عليها ما أراد أن يسمي لها، ثم يقول: وجفنة سعد بن عبادة تأتيك كل غداة.
نا يونس عن أبي معشر المدني عن سعيد المقبري قال: بعث رسول اللَّه ﷺ إلى أم سلمة يخطبها، فقالت: إني في خصال لا أقدر على أن أتزوجك يا رسول اللَّه، إني امرأة كبيرة، وأنا أغار على زوجي وأخاف أن أغار على رسول اللَّه
(١) في الأصل وفي ع: «ثم» وقد ابدلتها بكان حتى يستقيم الكلام.