276

Al-siyar waʾl-maghāzī

السير والمغازي

Editor

سهيل زكار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

إسلام أبي هريرة من دوس
نا يونس عن أبي خلدة خالد بن دينار عن أبي العالية قال: لما أسلم أبو هريرة قال رسول الله ﷺ: ممن أنت؟ فقال: من دوس، فوضع رسول الله ﷺ يده على جبينه ثم نفضها، فقال: ما كنت أرى من دوس أحدًا فيه خير.
نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني بعض أصحابي عن أبي هريرة قال: كان اسمي في الجاهلية عبد شمس بن صخر، فتسميت في الإسلام عبد الرحمن، وإنما كناني «١» بأبي هريرة أني كنت أرعى غنما له فوجدت أولاد هرة وحشية فجعلتها في كمي فلما (١٤٤) أرحت عليه غنمه سمع أصواتهن في صفني «٢»، فقال: ما هذا يا عبد شمس؟ فقلت: أولاد هر وجدتها، قال: فأنت أبو هريرة فلزمتني بعد.
نا يونس قال: قال ابن إسحق: وكان وسيطًا في دوس حيث يحب أن يكون منهم.
نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله عن هزان بن سعيد قال: أتيت بيت المقدس فلقيت بها علي بن عبد الله بن العباس فسلمت عليه، فقال لي: من أنت؟
قلت: رجل من أهل الرها «٣»، قال: مرحبًا برجل من قوم أوصى بهم رسول الله ﷺ، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: أوصيكم بالرهاويين والدوسيين والداريين خيرا. فزعم عبد الرحمن أن هذه أسماء من قبائل العرب.

(١) أي رسول الله صلى عليه وسلم- هنا وهناك خلاف شديد حول اسمه- انظر طبقات ابن سعد ٤/ ٣٢٥، طبقات خليفة بن خياط ١/ ٢٥٢. الاصابه: ٤/ ٢٠٠، الاستيعاب ٤/ ٢٠٠.
(٢) الصفن: القربة يكون فيها المتاع، وهي أيضا خريطة تكون للراعي فيها طعامه وزناده وما يحتاج إليه، وقد تكون مثل الدلو أو الركوة.
(٣) مدينة أورفا حاليا في تركيه.

1 / 286