(110 - 188 ه) بالري، وعبد الله بن وهب (125 - 197 ه) بمصر (1)، ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم في النسج على منوالهم، وقد كان هذا التصنيف بالنسبة إلى جمع الأبواب وضمها إلى بعضها في مؤلف أو جامع، وأما جمع حديث إلى مثله في باب واحد، فقد سبق إليه التابعي الجليل عامر الشعبي (19 - 103 ه)، الذي يروى عنه أنه قال: «هذا باب من الطلاق جسيم، إذا اعتدت المرأة ورثت» (2)، وساق فيه أحاديث (3).
وكان معظم هذه المصنفات، والمجاميع بضم الحديث الشريف وفتاوى الصحابة والتابعين، كما يتجلى لنا هذا في " موطأ الإمام مالك بن أنس " (4)، ثم رأى بعضهم أن تفرد أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في مؤلفات خاصة، فألفت المسانيد، وهي كتب تضم أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأسانيدها خالية من فتاوى الصحابة والتابعين، تجمع فيها أحاديث كل صحابي - ولو كانت في مواضيع مختلفة - تحت اسم مسند فلان، ومسند فلان، وهكذا.
Page 338