501

Al-Tabsira fī uṣūl al-fiqh

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

دمشق

مَسْأَلَة ٨
لَا يجوز أَن ينْسب إِلَى الشَّافِعِي ﵁ مَا يخرج على قَوْله فَيجْعَل قولا لَهُ
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ يجوز
لنا هُوَ أَن قَول الْإِنْسَان مَا نَص عَلَيْهِ أَو دلّ عَلَيْهِ بِمَا يجْرِي مجْرى النَّص وَمَا لم يقلهُ وَلم يدل عَلَيْهِ فَلَا يحل أَن يُضَاف إِلَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِي ﵀ وَلَا ينْسب إِلَى سَاكِت قَول
وَاحْتج الْمُخَالف بِأَن مَا اقْتَضَاهُ قِيَاس قَوْله جَازَ أَن ينْسب إِلَيْهِ كَمَا ينْسب إِلَى الله ﷿ وَإِلَى رَسُوله مَا دلّ عَلَيْهِ قِيَاس قَوْلهمَا
قُلْنَا مَا دلّ عَلَيْهِ الْقيَاس فِي الشَّرْع لَا يجوز أَن يُقَال إِنَّه قَول الله ﷿ وَلَا قَول رَسُول الله ﷺ وَإِنَّمَا يُقَال إِن هَذَا دين الله وَدين رَسُوله ﵇ بِمَعْنى أَنَّهُمَا دلا عَلَيْهِ وَمثل هَذِه الْإِضَافَة لَا تصح فِي قَول إِلَى الشَّافِعِي فَسقط مَا قَالُوهُ
قَالُوا لَا خلاف أَنه لَو قَالَ فِيمَن بَاعَ شِقْصا مشَاعا من دَار أَن للشَّفِيع فِيهِ الشُّفْعَة كَانَ ذَلِك قَوْله فِي الأَرْض والبستان والحانوت وَإِن لم يذكرهما فَكَذَلِك هَاهُنَا
قُلْنَا إِنَّمَا جعلنَا قَوْله فِي الدَّار قَوْله فِي سَائِر مَا ذكرْتُمْ من الْعقار لِأَن طَرِيق الْجمع مُتَسَاوِيَة وَالْفرق بَين الدَّار وَغَيرهَا لَا يُمكن فَجَوَابه فِي بَعْضهَا جَوَابه فِي الْجَمِيع وكلامنا فِي مَسْأَلَتَيْنِ يُمكن الْفرق بَينهمَا فَأجَاب فِي إِحْدَاهمَا بِجَوَاب فَلَا يجوز أَن يَجْعَل ذَلِك قَوْله فِي الْأُخْرَى

1 / 517