502

Al-Tabsira fī uṣūl al-fiqh

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

دمشق

مَسْأَلَة ٩
إِذا قَالَ الشَّافِعِي ﵀ فِي مَسْأَلَة بقول ثمَّ قَالَ وَلَو قَالَ قَائِل بِكَذَا كَانَ مذهبا لم يجز أَن يَجْعَل ذَلِك قولا لَهُ
وَمن أَصْحَابنَا من جعل ذَلِك قولا لَهُ
لنا أَن قَوْله وَلَو قَالَ قَائِل بكذلك كَانَ مذهبا لَيْسَ فِيهِ دَلِيل على أَنه مذْهبه وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَار عَن بَيَان احْتِمَال الْمَسْأَلَة لما فِيهَا من وُجُوه الِاجْتِهَاد فَلَا يجوز أَن يَجْعَل لَهُ هَذَا القَوْل قولا
وَاحْتَجُّوا بِأَن قَوْله وَلَو قَالَ قَائِل بِكَذَا كَانَ مذهبا ظَاهر أَنه يحْتَمل هَذَا القَوْل وَيحْتَمل مَا ذَكرُوهُ فَصَارَ كَمَا لَو قَالَ هَذِه الْمَسْأَلَة تحْتَمل قَوْلَيْنِ
وَالْجَوَاب أَن أَكثر مَا فِيهِ أَنه دلّ على ذَلِك فَيحْتَمل فِي الِاجْتِهَاد وَهَذَا لَا يدل على أَنه مَذْهَب لَهُ
أَلا ترى أَنا نقُول أبدا فِي مسَائِل الْخلاف هَذِه مَسْأَلَة يسوغ فِيهَا الِاجْتِهَاد ثمَّ لَا يَقْتَضِي ذَلِك أَن تكون تِلْكَ الْمَذْهَب أقوالا لَهُ

1 / 518