ومن باب كراهية الاستعانة بالمشركين في قتال العدو
[٤٤٤] حديث عائشة رضي الله عنها: (لَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الوَبَرَةِ)(١)؛ الوبرة - بفتح الباء(٢): وهي في اللغة معروفة، يقال: [كُرْزٌ من وبر؛ أي: الجُوَالق](٣)؛ و(الحَرَّةُ): الحجارة السُّود، و(النَّجدَةُ): الشجاعة، و(الجُرأَةُ): من قولهم جرُؤ فلان فهو جَرِيء.
وفي الحديث دلالة أنه لا يجوز الاستعانة بالمشركين في أمر يعرض للمسلمين، لأنهم أعداء الإسلام.
ومن باب فضل قريش
[٤٤٥] فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (النَّاسُ تَبَعُ لِقُرَيْشِ فِي هَذَا الشَّأْنِ)(٤)؛ فيه دلالة أن الخلافة في قريش، فلا تُنقل عنهم لمكان النبي صلى الله عليه وسلم وقرابتهم منه.
ومن باب الإمارة والخلافة
[٤٤٦] حديث: (مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانٍ)(٥)؛ في الحديث دلالة أن ولاية قريش تدوم في هذه الأمة، وأن الخلافة فيهم إلى انتهاء المدة.
**
[٤٤٧] و(الفَرَطُ)(٦): السابق.
(١) أخرجه برقم: ١٨١٧، وأخرجه الترمذي برقم: ١٥٥٨.
(٢) قال في إكمال المعلم: (كذا هو بفتح الباء هنا عندنا، وكذا ضبطناه عن شيوخنا في كتاب مسلم، وقد ضبطه بعضهم بسكون الباء، وهو موضع على نحو أربعة أميال من المدينة) ٢١٣/٦.
(٣) لعلها العبارة المطموسة في الأصل.
(٤) أخرجه برقم: ١٨١٨، وأخرجه البخاري برقم: ٣٤٩٥.
(٥) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: ١٨٢٠، وأخرجه البخاري برقم: ٣٥٠١.
(٦) حديث جابر بن سمرة: أخرجه برقم: ١٨٢٢، وأخرجه أحمد برقم: ٢٠٨٣٠.