263

Al-taʿlīq ʿalā tafsīr al-Jalālayn

التعليق على تفسير الجلالين

Regions
Iraq
يقول: "وبفتح اللام مركبة مع (ما) " مركبة مع (ما) والتركيب المزجي يقتضي فتح الجزأين، مثل أحد عشر، بعلبك مثلًا ثلاث عشرة، ثلاثة عشر أربعة عشر تركيب مزجي هذا، فإذا ركبت مع (ما) فتحت، صارت مثلما، مثل كلما "المعنى مثل نطقكم في حقيقته، أي معلوميته عندكم ضرورة صدوره عنكم" يعني مثل ما ذكرنا، إن الإنسان التي ليست به علة ولا آفة وينطق نطقًا واضحًا مفهومًا معروفًا على ما تعارف عليه الناس في كلامهم لو قال الإنسان: والله فلان أبكم، قيل: مجنون، هذا القائل مجنون، لا يعي ما يقول، والتشبيه بالنطق، التشبيه بالنطق ما قال: مثل ما أنكم تسمعون؛ لأن السمع أمر خفي، السمع أمر خفي، وأما النطق فهو ظاهر، النطق ظاهر يسمع ينتقل من قائله إلى غيره، أما السمع فهو آلة تلقي، يعني يمكن يجلس شخص بجوارك لمدة ساعة لكنك لا تخاطبه فلا تدري هل هو يسمع أو لا يسمع؟ وقد تخاطبه ولا يرد عليك لأمر من الأمور ولا تجزم بأنه لا يسمع، بينما الذي يتكلم لا يتردد أحد في أنه يتكلم.
يقول: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [(٢٤) سورة الذاريات] هل أتاك "خطاب للنبي ﷺ" خطاب للنبي ﷺ، وهو استفهام تقريري، وتكررت قصة إبراهيم ﵇ مع ضيفه من الملائكة في مواضع من القرآن، ومن أبسطها ما جاء في سورة هود.

10 / 13