444

Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

والقدرة القاصرة تثبت بالعقل القاصر وهو عقل الصبي والمعتوه والكاملة بالعقل الكامل وهو عقل البالغ غير المعتوه فما يثبت بالقاصرة أقسام فحقوق الله تعالى كالإيمان وفروعه تصح من الصبي لقوله عليه الصلاة والسلام مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا واضربوهم إذا بلغوا عشرا وإنما الضرب للتأديب جواب إشكال وهو أن يقال كيف يضرب والضرب عقوبة والصبي ليس من أهلها فأجاب بأن هذا الضرب للتأديب والصبي أهل للتأديب ولأنه عطف على قوله لقوله عليه الصلاة والسلام أهل للثواب ولأن الشيء إذا وجد لا ينعدم شرعا إلا بحجره أي بحجر الشرع وهو باطل فيما هو حسن وفيه نفع محض ولا ضرر إلا في لزوم أدائه وهو عنه موضوع وأما حرمان الميراث والفرقة فيضافان إلى كفر الآخر جواب إشكال وهو أن لزوم أداء الإسلام لما كان موضوعا عن الصبي لكونه ضررا يلزم أن لا يثبت بإسلامه حرمان الميراث عن مورثه الكافر ولا الفرقة بينه وبين زوجته الوثنية لأن كلا منهما ضرر فأجاب بأنهما يضافان إلى كفر الآخر لا إلى إسلامه وأيضا هما من ثمرات الإيمان وإنما يعرف صحة الشيء بحكمه الذي وضع له وهو سعادة الدارين ألا ترى أنهما يثبتان تبعا ولم يعدا ضررا حتى لو كان ضررا لا يلزم بتبعية الأب إذ تصرفات الأب لا تلزم الصغير فيما هو ضرر محض وأما الكفر فيعتبر منه أيضا لأن الجهل لا يعد علما فتصح ردته فيلزم أحكام الآخرة لأنها تتبع الاعتقاديات والاعتقاديات أمور موجودة حقيقة لا مرد لها بخلاف الأمور الشرعية وكذا أحكام الدنيا لأنها تثبت ضمنا أي لأن أحكام الدنيا تثبت بالكفر ضمنا والأحكام القصدية في الإسلام والكفر هي الأحكام الأخروية ولما كانت ثابتة ضمنا تثبت وإن كانت ضررا مع أنه لا يصح منه قصدا ما هو ضرر دنيوي على أنها تلزم تبعا أيضا أي الأحكام الدنيوية بسبب الكفر تلزم الصبي تبعا للأبوين وإن كان لا يلزمه تصرفاتهما الضارة قصدا

Page 344