445

Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

وأما حقوق العباد فما كان نفعا محضا كقبول الهبة ونحوه يصح وإن لم يأذن وليه فإن آجر المحجور أي الصبي المحجور أو العبد المحجور نفسه وعمل يجب الأجر استحسانا وفي القياس لا يجب الأجر لبطلان العقد وجه الاستحسان أن عدم الصحة كان لحق المحجور حتى لا يلزمه ضرر فإذا عمل فوجوب الأجرة نفع محض وإنما الضرر في عدم الوجوب لكن في العبد يشترط السلامة حتى إن تلف فيه يضمن أي إن تلف العبد المحجور في ذلك العمل يضمن المستأجر بخلاف الصبي لأن الغصب لا يتحقق في الحر وإذا قاتلا لا يستحقان الرضخ الضمير يرجع إلى الصبي والعبد المحجورين والرضخ عطاء لا يكون كثيرا أي لا يبلغ سهم الغنيمة ويصح تصرفهما وكيلين بلا عهدة وإن لم يأذن الولي إذ في الصحة اعتبار الآدمية وتوسل إلى إدراك المضار والمنافع واهتداء في التجارة بالتجربة قال الله تعالى وابتلوا اليتامى وما كان ضررا محضا عطف على قوله فما كان نفعا كالطلاق والهبة والقرض ونحوها لا يصح منه وإن أذن وليه ولا مباشرته أي لا يصح مباشرة الولي الطلاق والهبة والقرض من قبل الصبي إلا القرض للقاضي وإنما يصح إقراض مال الصبي للقاضي دون غيره من الأولياء لأن القاضي أقدر على استيفائه فإن عليه صيانة الحقوق والعين لا يؤمن هلاكها جملة حالية أي لما كان صيانة الحقوق على القاضي والحال أن العين ربما تهلك فيقرضها القاضي لتلزم في ذمة المستقرض ويأمن هلاكها

Page 345