413

Al-Waḥīd fī sulūk ahl al-tawḥīd

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد فكنت لا أشبع، فسألت الله تعالى فرأيت في معدتي شيئا كالسرطان، كلما نزلت لقمة فتح فمه والتقمها وأنا أنظر إليه.

وأخبري فقير أنه كان يرى النوم عندما يأتيه كأنه سحاب أو دخان، فعندما يصل إليه يغشاه ينام.

وأعرف فقيرا شهد الرحمة تنزل على قوم يذكرون الله تعالى، وهى كبياض القطن منتشرة، وهى في اللطافة ألطف منه وكأها شملت الذاكرين، وكان شخص منهم ابتدأ الذكر فربما له حظ أن يبتدئ الذكر فلم يغشه منها شيء فتاب عن ذلك.

فالمعاني تتشكل كثيرا، وقد ذكرنا من هذا طرفا.

ذاب التبر وأما عذاب القبر فقد سمع جماعة من أصحابنا ذلك، وقد ذكرت في هذا الكتاب آنني كنت بمسجد في الليل وتحته مقبرة فسمعت صيحة من قبر أعرفه كاد قلبي يبرز من شدة روعته، لا يطيق سماعها إلا من أقدره الله على سماعها.

وقد جرى بنا شجون الكلام من وقائع الاختبار إلى الدخول في هذه المواطن والديار، ومن الاختبار والألطاف لمن تحين له من لطائف الاختبار في شيء من لطيف لتعلم لطف الله تعالى به، ولا تقف مع غير الله.

وحدتني الشيخ يعيش بن محمود- رحمه الله تعالى قال: خرجت من مكة شرفها الله تعالى- ومعي كارة فيها ثويبات لزوجتي وبنايي، فكنت أحملها بين كتفي وأمشى في النهار، فإذا جاء الليل جعلتها تحت رأسي ورقدت عليها، فبينما أنا ذات ليلة نائما وإذا بانسان قد خطفها من تحت رأسي وجرى، فقمت لأجرى خلفه فوجدت رجلي فيها خية بحبل طويل وقد ربطت في وتد، ودق بعيدا من غير علم منى بذلك فوقعت على وجهي، فأخذت الخية (11 والوتد ومشيت، فلما كان بعد ذلك رأيت شخصا تحت رأسه كارة ظننت آو علمت أها ورقى، فجعلت الخية في رجله ودقيت الوتد وخطفتها من تحت رأسه ، فقام وجرى فوقع، فوجدها كما خطر لي، فأخذها وسافرنا إلى الليلة التي نصبح ندخل البلد التي عيالي فيها، فرقدت ونمت وجاء (1) هي نوع من الأريطة.

Page 413