حلف لا يأكل الخبز، حنث بخبز الأرز، وإن كان من قوم لا يتعارفون ذلك، لإطلاق الاسم عليه لغة.
وإذا قال: أعطوه دابة. أعطى فرسًا أو بغلًا أو حمارًا على المنصوص، لا الإبل والبقر؛ إذ لا يطلق عليها عرفًا وإن كان يُطلق عليها لغة. فهنا قدم العرف.
ومن تقديم العرف عندهم: إذا قال: زوجتي طالق. لم تطلق سائر زوجاته عملًا بالعرف. وإن كان وضع اللغة يقتضي ذلك؛ لأن الاسم الجنس إذا أضيف عمّ.
وكذلك قوله: الطلاق يلزمني. لا يحمل على الثلاث. وإن كانت الألف واللام للعموم.
(ج) وأما عند الحنابلة:
ففرقوا بين أن يكون قد غلب استعمال الاسم العام في بعض أفراده حتى صار حقيقة عرفية، فهذا خصوا به العموم دون خلاف، أي أعملوا العرف، فمن حلف على شواء، اختصت يمينه باللحم المشوي دون البيض وغيره مما يشوي.
كذلك لو حلف على لفظ الدابة والسقف والسراج والوتد، لا يتناول إلا ما يسمى في العرف كذلك، دون الآدمي والسماء والشمس والجبل؛ لأن هذه التسمية في هذه هجرت حتى عادت مجازًا.
وبين أن لا يكون غلب الاستعمال الخاص وتحت ذلك صورتان.
(ا) أحدهما: ما لا يطلق عليه الاسم العام إلا مقيدًا به ولا يفرد بحال، فهذا لا يدخل في العموم بغير خلاف. مثل جوز الهند لا يدخل في مطلق الجوز، والتمر هندي لا يدخل في مطلق التمر، فمن حلف لا يأكل جوزًا أو تمرًا لا يحنث بأكل