اشترى سيارة دخل فيها عُدّتها ومفاتيحها وعجلها الاحتياطي بدون ذكر في العقد للعرف المتداول والعادة الجارية، إلا إذا نص على خلافه.
ومن وكل شخصًا بشراء لحم أو خبز أو ثوب مثلًا تقيد عقد الوكالة بنوع اللحم والخبز المعتاد أكله، والثوب المعتاد لبسه، فلو اشترى لو نوعًا خر غير معتاد لا يلزمه.
وإن نفقة الزوجة على زوجها يكون بالقدر المتعارف المعتاد بين أمثالها من الناس وبحسب حالهما غنى وفقرًا.
ومن استأجر دابة أو سيارة للحمل فإن له تحميلها النوع والقدر المعتاد مما لا ضرر منه عليها.
وفي أحكام الجوار قالوا:
لا يجوز لأحد ذي حق في منفعة أن يتجاوز في استيفاء حقه إلى حد يضر بغيره، فلو فعل كان ضامنًا للضرر، ومقياس التجاوز وعدمه إنما هو العرف والعادة، فلو أوقد صاحب الأرض أو مستأجرها نارًا في الأرض فتطاير منها ما أحرق شيئًا لجيرانه من يبادر ونحوها، فإن كان أوقدها بصورة معتادة عرفًا، فهو غير ضامن، وأما إذا تجاوز المعتاد أو أوقدها في هبوب الرياح كان ضامنًا.
وقد قرر الفقهاء، أنه يجوز للصديق وهو في بيت صديقه أن يأكل مما يجد أمامه، وأن يستعمل بعض الأدوات للشرب ونحوه، وأن يقرأ في بعض كتبه بدون إذن صاحب البيت؛ لأنه مباح عرفًا، فلو انكسرت الآنية أثناء استعماله المعتاد أو تلفت بآفة سماوية لا يكون ضامنًا لها شرعًا كما يضمن الغاصب، لأنه لا يعتبر متعديًا.
ومن ذلك صمت البكر عند استئذانها للزواج لجريان عادة الأبكار بذلك، فسكوتها يعتبر توكيلًا وإذنًا منها بالزواج والنص الشرعي مؤيد لذلك.