من فروع هذه القاعدة وأمثلتها:
إذا قال شخص لآخر: وهبتك هذا الشيء، فأخذه المخاطب ثم ادعى القائل أنه أراد بلفظ الهبة البيع مجازًا ثمنًا، فلا يقبل قوله؛ لأن الأصل في الكلام الحقيقة، وحقيقة الهبة تمليك بدون عوض، بخلاف ما إذا قال: وهبتكه بدينارين. فإن ذكر الدينارين على سبيل العوضية قرينة على أنه أراد بالهبة البيع مجازًا فيحمل عليه.
إذا وقف شخص على أولاده دخل الأبناء مع البنات، لأن لفظ الولد يشملهم جميعًا حقيقة.
وإذا أوصى شخص لأولاد فلان وكان لفلان أولاد صلبيون وحفدة انصرفت الوصية إلى الأولاد الصليبين فقط، أي الطبقة الأولى من ذريته، لأنه المعنى الحقيقي للأولاد، وقيل يدخل ولد الولد أيضًا حملًا للكلام على الحقيقة والمجاز معًا.
وإذا قال: هذه الدار لزيد، كان إقرارًا له بالملك، حتى لو قال: أردت أنها مسكنه لم يسمع قوله.
وإذا حلف إنسان إنه لا يبيع ولا يشتري، فوكل في ذلك لم يحنث، حملًا للفظ على الحقيقة، إلا إذا كان الحالف ممن لا يتولى هذه الأمور بنفسه، أو كان الفعل مما لا يفعله بنفسه كالبناء مثلًا، فإنه يحنث بالأمر بفعله.