-- القاعدة الكلية الفرعية الثالثة وهي:
قاعدة: (إذا تعذر إعمال الكلام يهمل):
معنى تعذر أعمال الكلام:
أي استحال حمله على معنى صحيح حقيقي أو مجازي، فحينئذ يعتبر لغوًا فيهمل. أي يلغى ولا يعتد به.
أسباب إهمال الكلام:
من أسباب إهمال الكلام وإلغائه:
تعذر إرادة كل من المعنيين جميعًا الحقيقي والمجازي، كما في قوله لزوجته الأكبر منه سنًا المعروفة النسب من غيره: هذه بنتي.
ومنها أن يكون اللفظ مشتركًا بين معنيين ولا يوجد مرجح لأحدهما على الآخر، كما لو أوصى لمواليه، وله معتِق ومعتَق، فعند الحنفية بطلت الوصية، لصحة إطلاق هذا اللفظ عليهما مع اختلاف المعاني والمقاصد، وأما عند غير الحنفية فتكون الوصية للجميع.
ومنها تعذر صحة الكلام شرعًا، كما لو قال لإحدى زوجتيه، أنت طالق أربعًا فقالت: الثلاث تكفيني. فقال: أوقعت الزيادة على فلانة زوجته الأخرى، لا يقع على الأخرى شيء، لأنها لما لم تصح الرابعة على الأولى أصبحت لغوًا فلم تقع على الأخرى؛ لأن الشرع لم يوقع الطلاق بأكثر من الثلاث.
ومنها ما يكذبه الظاهر، كمن ادعى على إنسان أنه قطع يده فإذا هي غير مقطوعة، أو أنه قتل شخصًا فإذا هو حي.
ومنها ما يكون فيه مصادمة للشرع فيلغى، كمن أقر بأن أخته ترث ضعفي حصته من تركة أبيه.
ففي كل هذه الأحوال يعتبر الكلام لغوًا غير مفيد وغير ملزم.