317

Al-Wajīz fī īḍāḥ qawāʿid al-fiqh al-kulliyya

الوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية

Publisher

مؤسسة الرسالة العالمية

Edition

الرابعة

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال: بعتك هذا الفرس الأبيض، وأشار إليه، وكان أسود، صح البيع إذا قبل المشتري، وألغي الوصف.
وأما إذا كان الفرس غائبًا فذكر أنه باعه فرسًا أبيض ثم ظهر أنه أسود، فالمشتري بالخيار.
وإذا قال: بعتك هذا الحجر من الماس، ثم ظهر أنه من الزجاج فالبيع باطل، لاختلاف الجنس، وإن أشار إليه.
وإذا باع بقرة حلوبًا ثم ظهر أنها غير حلوب، فالمشتري بالخيار بين أن يأخذها بكل الثمن أو أن يترك.
ملحوظة:
الوصف المراد به هنا هو الوصف الذي يعرف الموصوف تعريفًا، لا وسف الشرط في اليمين ولا الوصف الداعي إلى اليمين.
فمثال الأول: إذا قال: (إن دخلت الدار راكبة فأنت طالق) فإنه يعتبر في الحاضر أيضًا، لأن وصف الشرط كالشرط فيتعبر للتعليق لا للتعريف.
ومثال الثاني: كما لو حلف لا يأكل هذا الرطب أو هذا العنب، فأكله بعد ما صار تمرًا أو زبيبًا لا يحنث، لأنه أفاد شيئًا غير التعريف، وهو تقييد اليمين به، فيعتبر ولو كان حاضرًا، لأن هذه الأوصاف داعية لليمين، فإنه قد يضره أكل الرطب أو العنب دون التمر أو الزبيب.

1 / 327