Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
(فَالأَوَلُ):رِضَا المُسْتِحِقِّ لِلذَّيْنِ، وَالمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ (و)؛ إِيجاباً وَقَبُولاً، وَرِضا المُحَالِ عَلَيْهِ لاَ يُشْتَرَطُ (ح)؛ لأَنَّهُ مَحَلُّ التَّصَرُّفِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَلَى المُحَالِ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ فِيهِ وَجْهَانِ؛ فَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ، فَحَقِيقَتُهُ تَجْوِيزُ الضَّمَانِ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الأَصِيلِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يُشْتَرَطُ رِضَاهُ؛ لاَ مَحَالَةً.
(الثَّانِي):أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ لاَزِماً أَوْ مَصِيرُهُ إِلى اللُزُومِ؛ فَتَصِحُّ (و) الحَوَالَهُ عَلَى الثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَّارِ، فَإِنْ فُسِخَ الْبَيْعُ أَنْقَطَعَتِ الْحَوَالَةُ، وَفِي نُجُومِ الْكِتَّابَةِ خِلَافٌ، قِيلَ: يُحَالُ بِهَا؛ وَلاَ يُحَالُ عَلَيْهَا.
(الثَّالِثُ):أَنْ يَكُونَ مَا عَلَى المُحَالِ عَلَيْهِ مُجَانِساً لِمَا عَلَى المُحِيلِ؛ قَدْراً وَوَصْفاً، فَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا تَفَاؤُتٌ يَفْتَقِرُ في أَدَائِهِ عَنْهُ إِلى المُعَاوَضَةِ، لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ لَمْ يَفْتَقِرْ، بَلْ أُجْبِرَ عَلَى قَبُولِهِ، كَأَدَاءِ الجَيِّدِ عَنِ الرَّدِيءِ، جَازَ (و)، وَإِنْ أَفْتَقَرَ إِلى الرِّضَا دُونَ المُعَاوَضَةِ، فَفِيهِ خِلاَفٌ (و).
أَمَّا حُكْمُهَا، فَبَرَاءَةُ المُحِيلِ (ح) عَنْ دَيْنِ المُحَالِ، وَتُحوُّلُ الحَقِّ إِلى المُحَالِ عَلَيْهِ، وَبَرَاءَةُ ذِمَّةِ المُحَالِ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِ المُحِيلِ، فَلَوْ أَفْلَسَ المُحَالُ [ح](١) عَلَيْهِ أَوْ جَحَدَ، لَمْ يَكُنْ (ح) لِلْمُحْتَالِ الرُّجُوعُ عَلى المُحِيلِ؛ إِذْ حَصَلَتِ الْبَرَاءَةُ مُطْلَقَةً، وَلَوْ كَانَ الإِفْلَاَسُ مَقْرُوناً بِالحَوَالَةِ، وَهُوَ جَاهِلٌ، فَالأَظْهَرْ (و)
= المساقاة: باب تحريم مطل الغنى وأحمد (٣١٥/٢) وعبد الرزاق (٣١٦/٨) رقم (١٥٣٥٥) والبيهقي (٦ / ٧٠) كتاب الحوالة: باب من أحيل على ملىء فليتبع، كلهم من طريق معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ((مطل الغنى ظلم)) لفظ البخاري هكذا مختصرا.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٢٣١/١) من طريق أبى قرة موسى بن طارق عن ابن جريج عن صالح مولى التوأمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ((مطل الغنى ظلم)).
وقال الطبراني: لم يروه عن صالح إلا ابن جريج تفرد به أبو قرة. قال السهمي في ((سؤالاته للدارقطنى)) (٤٠٢): سألت أبا الحسن الدارقطنى، قلت: أبو قرة موسى بن طارق لا يقول أخبرنا أبداً يقول: ذكر فلان. أيش العلة فيه فقال: هو سماع له کله وقد کان أصاب کتبه آفة فتورع فيه فكان يقول: ذكر فلان أ. هـ.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٩٤/٦) من طريق علي بن مسهر عن عاصم الأحول عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ: ((مطل الغنى ظلم)).
وفي الباب عن ابن عمر
أخرجه الترمذي (٦٠٠/٣ - ٦٠١) كتاب البيوع: باب ما جاء في مطل الغنى أنه ظلم حديث (١٣٠٩) وابن ماجه (٢/ ٨٠٣) كتاب الصدقات باب الحوالة حديث (٢٤٠٤) وأحمد (٧١/٢) من طريق هشيم ثنا يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال: رسول الله ﷺ: ((مطل الغنى ظلم وإذا أحلت على ملىء فاتبعه ولا تبع بيعتين في واحدة)).
والحديث ذكره الحافظ البوصيري في ((الزوائد)) (٢٤٢/٢) مع أنه ليس على شرطه فقد أخرجه الترمذي أيضا ولم ينفرد به ابن ماجه.
فقال: هذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع، قال أحمد بن حنبل: لم يسمع يونس بن عبيد من نافع شيئا إنما سمع من ابن نافع عن أبيه، وقال ابن معين وأبو حاتم لم يسمع من نافع شيئا.
(١) سقط من أ.
351