الأَدَاءِ بِشَرْطِ الرُجُوعِ عَلَى غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ، رَجَعَ عَلَى الأَصَحِّ (و)، وَلَوْ صَالَحَ الضَّامِنُ عَنْ أَلْفِ بِعَبْدٍ يُسَاوِي تِسْعَمِائَةٍ، يَرْجِعُ بِتِسْعِمِائَةٍ؛ عَلَى وَجْهٍ؛ وَعَلَى وَجْهٍ بِالأَلِفِ؛ لأَنَّ المُسَامَحَةَ جَرَتْ مَعَهُ، وَلَوْ سُومِحَ الضَّامِنُ بِحَطِّ قَدْرٍ مِنَ الدَّيْنِ أَوْ صِفَتِهِ، لَمْ يَرْجِعْ (م) إِلَّا بِمَا بَذَلَ، هَذَا كُلَّهُ إِذَا أَشْهَدَ عَلَى الأَدَاءِ فَإِنْ قَصَّرَ في الإِشْهَادِ وَلَمْ يُصَدَّقْ، لاَ يَرْجِعُ وَإِنْ صَدَّقَهُ المَضْمُونُ عَنْهُ، فَلاَ يَرْجِعُ أَيْضاً في وَجْهٍ؛ لأَنَّهُ يَنْفَعُهُ أَدَاؤُهُ، وَإِنْ صَدَّقَهُ المَضْمُونُ لَهُ، رَجَعَ في أَظْهَرِ الوَجْهَيْنِ لأَنَّ إِقْرَارَهُ أَقْوَى مِنَ الْبَيِّنَةِ مَعَ إِنْكَارِهِ، وَلَوْ أَشْهَدَ رَجُلاً وَأَمْرَأَتَيْنِ، جَازَ، وَفِي رَجُلٍ وَاحِدٍ لِيَحْلِفَ مَعَهُ خِلاَفٌ خَوْفاً مِنْ قَاضِ حَنَفِيّ، وَفي المَسْتُورِينَ خِلاَفٌ، وَلَوِ ادَّعَى مَوْتَ الشُّهُودِ، وَأَنْكَرَ المَضْمُونُ عَنْهُ أَصْلَ الإِشْهَادِ، فَوَجْهَانِ فِي أَنَّ القَوْلَ قَوْلُ مَنْ؟ لِتَقَابُلِ [القَوْلَيْنِ](١).
(١) من أ: الأصلين.