157

Al-Muḥarrar fī asbāb nuzūl al-Qurʾān min khilāl al-kutub al-tisʿa

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Publisher Location

الدمام - المملكة العربية السعودية

وعيينة بن حصن الفزاري فوجدوا رسول الله ﷺ مع صهيب وبلال وعمار وخباب قاعدًا في ناسٍ من أصحابه ... الحديث.
قال ابن كثير: (وهذا حديث غريب فإن هذه الآية مكية، والأقرع بن حابس وعيينة إنما أسلما بعد الهجرة بدهر). اهـ.
رابعًا: ابن حجر العسقلاني ففي قوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا).
لما ذكر حديث ابن مسعود ﵁: (قال: وهذا يدل على أن نزول الآية وقع بالمدينة لكن روى الترمذي ثم ساق حديث ابن عبَّاسٍ ...
ثم قال: ويمكن الجمع بأن يتعدد النزول بحمل سكوته في المرة الثانية على توقع مزيد بيان في ذلك، وإن ساغ هذا وإلا فما في الصحيح أصح).
وسأذكر أمثلة تناولتها بالدراسة يتبين فيها ترجيح الصحيح على الضعيف.
١ - قال اللَّه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٩٤).
فقد أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنَّسَائِي عن ابن عبَّاسٍ ﵄: (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا) قال: كان رجل في غنيمة له فلحقه المسلمون، فقال: السلام عليكم، فقتلوه، فأخذوا غنيمته، فأنزل اللَّه في ذلك إلى قوله: (تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) تلك الغنيمة.
فهذا الحديث هو سبب نزول الآية لصحة إسناده وليس ما رواه أحمد من حديث عبد اللَّه بن أبي حدرد ﵁ قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ إلى إِضَم فخرجت في نفر من المسلمين ... الحديث.
فإن هذا الحديث ضعيف لا يقارب حديث ابن عبَّاسٍ في صحة الإسناد.

1 / 163