٣٦ - قال الله تعالى: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: لما كان يوم بدر قال: نظر النبي ﷺ إلى أصحابه وهم ثلاث مائة ونيِّف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة فاستقبل النبي ﷺ القبلة، ثم مد يديه، وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: (اللهم أين ما وعدتني؟ اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبدًا) قال: فما زال يستغيث ربه ﷿، ويدعوه حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر، فأخذ رداءه فردَّاه ثم التزمه من ورائه ثم قال: يا نبي اللَّه، كذاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك وأنزل الله ﷿: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ).
فلما كان يومئذٍ والتقوا فهزم الله ﷿ المشركين فقتل منهم سبعون رجلًا وأُسر منهم سبعون رجلًا فاستشار رسول اللَّه ﷺ أبا بكر وعليًا وعمر فقال أبو بكر: يا نبي اللَّه، هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، فإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذنا منهم قوةً لنا على الكفار وعسى الله أن يهديهم فيكونون لنا عَضُدًا، فقال رسول اللّه ﷺ: (ما ترى يا ابن