الخطاب؟) قال: قلت: واللَّه ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنني من فلانٍ - قريبًا لعمر - فأضربَ عنقه وتمكّن عليًا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلانٍ، أخيه فيضرب عنقه حتى يعلم اللَّه أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم فهوي رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر ولم يهوَ ما قلت فأخذ منهم الفداء فلما كان من الغد، قال عمر: غدوت إلى النبي ﷺ فإذا هو قاعد وأبو بكر وإذا هما يبكيان، فقلت: يا رسول اللَّه، أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبَك؟ فإن وجدت بكاءً بكيت، وإن لم أجد بكاءً تباكيت لبكائكما، قال: فقال النبي ﷺ: (الذي عرض عليَّ أصحابك من الفداء، لقد عُرِض عليَّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة) - لشجرة قريبة - وأنزل اللَّه ﷿: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) إلى: (لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ) من الفداء ثم أحل لهم الغنائم فلما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسأل الدم على وجهه وأنزل اللَّه تعالى: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) بأخذكم الفداء.