249

Al-Qiyāma al-ṣughrā

القيامة الصغرى

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع،الأردن،مكتبة الفلاح

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

الكويت

فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الحرب، ويفيض المال، حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها " (١) (٢) .
وفي رواية عند مسلم عن أبي هريرة: " والله لينزلن ابن مريم حكمًا عدلًا، فليكسرن الصليب، وليقتلن الخنزير، وليضعن الجزية، ولتتركن القلاص، فلا يسعى عليها، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد، وليُدْعونَّ إلى المال فلا يقبله أحد " (٣) وفي صحيح مسلم في كتاب الفتن عن النواس بن سمعان في حديثه الطويل الذي ذكر فيه الدجال ونزول عيسى، وخروج يأجوج ومأجوج، وفي ختامه ذكر الرسول ﷺ دعاء عيسى ربه عندما يشتد عليهم الأمر، فيستجيب الله، ويهلك يأجوج ومأجوج، ثم يقول: " ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم (٤)، ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله عليهم طيرًا كأعناق البخت (٥)، فتحملهم، فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل مطرًا، لا يُكَنُّ منه بيت مدر (٦) ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة (٧)، ثم يقال للأرض: أنبتي

(١) إنما تكون السجدة أحب إلى أحدهم من الدنيا لكثرة رغبتهم في الخير بسبب اليقين الذي يحل في قلوبهم لرؤيتهم عيسى، وما قبله من الآيات، وإيقانهم بقرب الساعة.
(٢) رواه البخاري في صحيح، كتاب أحاديث الأنبياء، باب نزول عيسى ابن مريم، فتح الباري: (٦/٤٦٠) ورواه البخاري في موضعين آخرين: الأول في كتاب المظالم، باب كسر الصليب، فتح الباري: (٠٥/١٢١) والثاني: في كتاب البيوع، باب قتل الخنزير، فتح الباري: (٤/٤١٤) . ورواه مسلم في كتاب الإيمان، باب نزول عيسى، (٤/١٣٥)، ورقمه (١٥٥) .
(٣) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب نزول عيسى، (٤/٣٥)، ورقمه: (١٥٥) .
(٤) أي: دسمهم.
(٥) البخت: الجمال الخراسانية، أعناقها طويلة.
(٦) بيت المدر: الطين الصلب.
(٧) الزلقة: المرآة، أي تكون الأرض في صفائها ونقائها كالمرآة.

1 / 265