250

Al-Qiyāma al-ṣughrā

القيامة الصغرى

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع،الأردن،مكتبة الفلاح

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

الكويت

ثمرتك، وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة (١) من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرِّسْل (٢)، حتى إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس (٣)، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ (٤) من الناس" (٥) .
المطلب الخامس
ما يستخلص من النصوص الواردة في شأن عيسى
١- أن عيسى ﵇ نازل لا محالة في آخر الزمان والنصوص في ذلك متواترة عن الرسول ﷺ (٦)، فالتكذيب بنزوله تكذيب للرسول ﷺ في خبره، وخبر الرسول ﷺ صدق لا كذب فيه، وقد أشار القرآن الكريم إلى نزول عيسى ابن مريم في أكثر من موضع، ومن ذلك قوله: (وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) [النساء: ١٥٩] .
ولذلك فإن أبا هريرة لما أورد حديث (نزول عيسى حكمًا عدلًا) (٧)

(١) العصابة: الجماعة.
(٢) الرسل: اللبن.
(٣) اللقحة: القريبة العهد بولادة، وقيل: الناقة الحلوب. والفئام: الجماعة الكثيرة.
(٤) الفخذ: الجماعة من الأقارب، وهم دون البطن، والبطن دون القبيلة.
(٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال: (٤/٢٢٥٤)، ورقمه: (٢٩٣٧) .
(٦) وقد حمل الرسول ﷺ الذين يدركون عيسى أن يبلغوه عنه السلام، ففي سنن النسائي بإسناد صحيح عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " من أدرك منكم عيسى ابن مريم، فليقرئه مني السلام ".
(٧) والحديث في صحيحي البخاري ومسلم كما سبق.

1 / 266