1227- وقال نافع مولاه: ((كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله تقرب به إلى الله، فكأن رقيقه قد عرفوا ذلك منه فربما لزم أحدهم المسجد، فإذا رآه ابن عمر على تلك الحالة الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: إنهم يخدعونك، فيقول: من خدعنا بالله انخدعنا له، قال: ولقد رأيتنا ذات عشية وراح ابن عمر على نجيب له، قد أخذه بمال، فلما أعجبه سيره أناخه بمكانه ثم نزل عنه فقال: انزعوا عنه زمامه ورحله وأشعروه وجللوه وأدخلوه في البدن))، وكان كثير الحج، ومناقبه كثيرة جدا.
1228- وقد ذكر للخلافة يوم الحكمين وعلي رضي الله عنه حي فقال: بشرط أن لا يجري فيه محجمة دم، ثم انزوى بنفسه، ولم يشهد شيئا من الفتن، وعاش إلى زمن عبد الملك بن مروان.
1229- قال نافع: ((سمعت ابن عمر وهو ساجد في جوف الكعبة يقول: قد تعلم يا رب ما يمنعني من مزاحمة قريش إلا خوفك)).
1230- وكانت وفاته بمكة سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابن الزبير بأشهر، ودفن بالمحصب رضي الله عنه.
فصل
1231- هذا الحديث يشتمل على مباحث كثيرة، وفوائد غزيرة، يضيق عنها هذا الكتاب، ولكن نشير إلى مقاصد من ذلك:
Page 661