204

Aṣl al-zarārī sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī - makhṭūṭ

أصل الزراري شرح صحيح البخاري - مخطوط

Publisher

عطاءات العلم - موسوعة صحيح البخاري

Publisher Location

https

غنيمة عند رسول الله ﷺ...)؛ الحديث، وفيه: فقال: «الصَّعيد الطَّيِّب وَضوء المسلم، ولو إلى عشر سنين»، ورواه التِّرمذي أيضًا، وقال: (حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)، ورواه النَّسائي، وابن حِبَّان في «صحيحه»، والحاكم في «مُستدركه»، وقال: (حديثٌ صحيحٌ)، ولم يخرجاه ولا يُلتفت إلى تضعيف ابن القطان لهذا الحديث بعمرو بن بجدان؛ لكون حاله لا يعرف، ويكفي تصحيح التِّرمذي إياه في معرفة حال عمرو بن بجدان، وكذا تصحيح الحاكم، و(بُجْدان)؛ بضمِّ الموحدة، وسكون الجيم، بعدها دال مهملة، وفي آخره نون، وقوله في الحديث: (ولو إلى عشر سنين) المُراد بها: الكثرةُ، لا العشرة بعينها، وتخصيص العشرة؛ لأجل الكثرة؛ لأنَّها مُنتهى عدد الكثرة؛ والمعنى: أنَّ له أن يفعل التَّيمم مرةً بعد أخرى وإن بلغت مدةُ عدم الماء إلى عشر سنين، وليس معناه: أنَّ التَّيمم دفعة واحدة يكفيه عشر سنين، كما قد يتوهم، قاله إمام الشَّارحين في «عُمدة القَاري» رحمه الكريم الباري.
(وقال الحسن) هو البصري (يُجزئه)؛ بضمِّ المثناة التحتية أوله، وبالهمزة، وفي آخره هاء، من الإجزاء، وهو لغةً: الكِفاية، وفي الاصطلاح: الأداء الكافي لسقوط التعبد به، وفي رِواية: (يجزيه)؛ بفتح المثناة التحتية الأولى، وسكون الثانية، وقال الجوهري: (جزأت بالشيء: اكتفيت به، وجزى عني هذا؛ أي: قضى، فهو على التَّقديرين لازم، فلعلَّ التَّقدير يقضي عن الماء) (التَّيمم) فحذف الجار، وأوصل الفعل، وعلى التقدير الأول: يكفيه التَّيمم الواحد، (ما لم يحدث)؛ أي: مدة عدم وجود الحدث، والقصد من هذا: أنَّ التَّيمم حُكمه حُكم الوضوء في جواز أداء الفرائض المتعددة به، والنَّوافل ما لم يحدث بأحد الحدثين، وهو قول الإمام الأعظم رئيس المجتهدين، وبه قال الإمام أبو يوسف، والإمام محمَّد بن الحسن، وسُفيان الثَّوري، وعَطاء، وإبراهيم، وسَعِيْد بن المُسيِّب، والزُّهْرِي، والحسن بن حيٍّ، وداود بن عليٍّ، وهو المنقول عن ابن عباسٍ ﵄، وهذا التَّعليق وصَله ابن أبي شيبة: حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن قال: (لا ينقض التيمم إلا الحدث)، وحكاه أيضًا عن إبراهيم، وعطاء.
ووصَله أيضًا عبد الرزاق، ولفظه: (يجزئ تيمم واحد ما لم يُحْدِث).
ووصَله أبو منصور أيضًا، ولفظه: (التَّيمم بمنزلة الوضوء إذا توضأت؛ فأنت على وضوء حتى تُحْدث).
وقال ابن حزم: روينا عن حمَّاد بن سَلَمَة -يعني: من «مُصنفه» -عن يونس بن عُبيد، عن الحسن قال: (يصلي الصلوات كلها بتيمم واحد؛ مثل الوضوء ما لم يُحْدِث).
قلتُ: وهذا أوضح وأصرح مما قاله المؤلف عنه؛ لأنَّه صريح في أنَّ التَّيمم مثل الوضوء في جواز أداء الفرائض المتعددة به والنَّوافل ما لم يحدث بحدث ما، وهذا مذهب الجُمهور، وخالفهم الشَّافعية فزعموا أنَّه يتيمم لكل صلاة فرض، وهو قول مالك، وأحمد، وإسحاق، وقَتادة، وربيعة، ويحيى بن سَعِيْد الأنصاري، وشريك، والليث بن سعد، وأبي ثور؛ لما رواه البيهقي عن ابن عُمر قال: (تيمَّم لكل صلاة ما لم تحدث)، وقول علي الصدِّيق الأصغر: (تيمَّم لكل صلاة)، رواه البيهقي أيضًا.
وروى الدَّارقطني عن ابن عباس أنَّه قال: (من السُّنة ألَّايُصلي بالتيمُّم أكثر من صلاةٍ واحدة)، وروي مثله عن عمرو بن العاص؛ ولأنَّ التَّيمم طهارة ضرورية، فإنَّ التُّراب ملوث في نفسه، ولهذا يعود حكم الحدث السابق عند رؤية الماء، فلم يرتفع الحَدث؛ لأنَّه لو ارتفع الحَدث؛ لم يعد إلا بحَدث جديد، ولكنْ أُبِيحت الصَّلاة للضرورة، فإذا صلى الفرض؛ فقد انتفت الضَّرورة، ولا تعود إلا بمجيء وقت آخر، وهي في حق النوافل دائمة؛ لدوام مشروعيتها، فتبقى بالنسبة إليها.
وأجيب: بأنَّ هذه الآثار كلها ضعيفة لا يُحتج بها، فإنَّ في:
سند الأوَّل: عمَّار (^١)، فقد ضعفه ابن عُيينة، وأحمد ابن حنبل، وقال ابن خزيمة: (الرِّواية فيه عن ابن عُمر لا تَصُح).
وفي سند الثَّاني: الحارث الأعور، وهو ضعيف.
وفي سند الثَّالث: الحسن بن عمارة، فقال جماعة: هو مَتروك، وقد تكلَّموا فيه، وذكره مسلم في مقدمة كتابه في جملة من تكلم فيه، رواه عنه أبو يحيى الهمداني (^٢)، وهو متروك.
وفي سند الرَّابع: الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف، ومع هذا فإن ظاهرها متروك؛ لأنَّهم يجوزون أكثر من صلاة واحدة من النوافل مع الفرض تبعًا له بشرط أنْ يُتيمَّم له، فلو تيمَّم لصلاة النفل؛ لا يجوز أن يؤدي الفرض به، وعلى عكسه؛ يجوز، وما هذا إلا تناقض على أنَّ قول ابن عباسٍ، وعَمرو بن العاص: (من السُّنة ألَّا يُصلي...) إلخ يدلُّ على النَّدب، والاستحباب لا الافتراض؛ لأنَّه جعل هذا من السُّنة، فإذا كان ذلك سُنة؛ جاز أن يؤدي به أكثر من فرض، ويكون تاركًا للسُّنة، وأيضًا صَريح هذه الآثار يدلُّ على تعميم النَّوافل أيضًا، فإنَّهم قالوا: لكلٍّ صلاة، وصلاة النَّفل صلاة شرعًا وعُرفًا، فكيف يفرقون؟!، وما هذا إلا قول بالرَّأي الغير السَّديد، ولأن اعتبار الحدث مانعية عن الصَّلاة شرعية لا يشكل معه أنَّ التَّيمم رافع؛ لارتفاع ذلك المنع به، وهو الحقُّ إذ لم يقم على أكثر من ذلك دليل، وتغير الماء برفع الحدث إنَّما يستلزم اعتباره نازلًا عن وصفه الأوَّل بواسطة إسقاط الفرض لا بواسطة إزالة وصف حقيقي مُدنَس.
والدَّليل لما قاله الجُمهور: إنَّ الصَّعيد طَهور بشرط عدم الماء بالنَّص وهو قوله تعالى: ﴿فَلَمْ (^٣) تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]، وقوله ﵇: «الصَّعيد الطَّيِّب وُضوء المُسلم ولو إلى عشر سنين»، كما قدمناه قريبًا، وقوله ﵇: «التُّراب طُهور المُسلم ولو إلى عشر حِجج ما لم يجدِ الماء»، رواه الشَّيخان، وقوله ﵇: «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا»، رواه الشَّيخان أيضًا.
فلو قلنا: بأنَّه غيرَ طهور حالَ عدم الماء؛ لما تحقَّقت الخصوصيَّة؛ لأنَّ طهارةَ الأرض بالنَّسبة إلى سائر الأنبياء ثابتة، وإذا كان مطهرًا، فتبقى طهارته إلى وجود غايتها؛ وهو وجود الماء، والمعنى فيما قبله: أن للمحدث أن يصلي بالتَّيمم مرة بعد أخرى ولو إلى عشر سنين ما لم يُحدث أو يَجدِ الماء، ولأن هذه الآية والأحاديث مطلقة، فلا يجوز تقيدهابخبر الواحد، فكيف بالأثر؟ ومع هذا، فالآثار المذكورة أوهى من بيتِ العنكبوتِ، فكل ما هو طهورٌ بشرطِ؛ يعملُ عمله ما دامَ على شرطه؛ كالماءِ فإنه طهور بشرط كونه طاهرًا، ويعمل عمله ما دام شرطه موجودًا.
فإن قلتَ: هذه العبارة تقتضي أن يكون وجود الشرط مستلزمًا؛ لوجود المشروط، وليس كذلك؟
قلتُ: الشَّرط إذا كان مساويًا للمشروط؛ استلزمه وهنا كذلك، فإن كلَّ واحد من عدم الماء وجواز التَّيمم مساوٍللآخر لا محالة، فجاز أن يسلتزمه، وتمامه في «البحر الرائق» شرح «كنز الدقائق» للعلامة المحقق زين الدين

(^١) في الأصل: (عامر)، وليس بصحيح.
(^٢) في الأصل: (الهماني)، ولعله تحريف.
(^٣) في الأصل: (فإن لم)، وليس بصحيح.
بن نجيم ﵁، وقد طوَّل الكرماني في الاحتجاج للشَّافعيِّ، ومن تبعه في هذا من طريق العقل، والنقل يبطله؛ فافهم.
(وأَمَّ ابن عباس)؛ بفتح الهمزة، من الإمامة؛ أي: صلى إمامًا بأصحابه (وهو متيمم) كما وصله ابن أبي شيبة، والبيهقيُّ أيضًا بإسنادٍ صحيحٍ، ووجه مناسبة هذا للترجمة من حيث إن التَّيمم وضوء المسلم، فإذا كان كذلك؛ يجوز إمامة المتيمم للمتوضئ؛ كإمامة المتوضئ، فدلَّ ذلك: على أن التَّيمم طهارة مطلقة غير ضروريَّة؛ إذ لو كان ضروريًّا؛ لكان ضعيفًا، ولو كان ضعيفًا؛ لما أَمَّ ابن عباس وهو متيمم بمن كان متوضئًا، وهذا مذهب الإمام الأعظم، والإمام أبي يوسف، وبه قال الثَّوري، وإسحاق، والشَّافعي، وأحمد، وأبو ثور، وكَرِه مالك، وعبد الله بن الحسن ذلك، فإن فعل؛ أجزأه، وقال الإمام محمَّد بن الحسن: لا يجوز اقتداءُ متوضئٍ بمتيمم، وبه قال يحيى بن الحسن، والحسن بن يحيى، والأوزاعي، وربيعة، ويحيى بن سَعِيْد الأنصاري، واستدلَّ الإمام الأعظم، والجمهور بحديث عمرو بن العاص رواه ابن شاهين بإسناد صحيح: أنَّه ﵇ جعله أميرًا على سَرِية، فلمَّا انصرفوا؛ سألهم عن سيرته، فقالوا: كان حسن السيرة، ولكنه صلى بنا يومًا وهو جنب، فسأله النَّبيُّ الأعظم ﷺ، فقال: احتلمت في ليلة باردة خشيتُ الهلاكَ إن اغتسلت، فتلوت قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، فتيممت، وصلَّيت بهم، فتبسَّم النبيُّ الأعظم ﷺ، وقال: «يا لك من فقه عمرو بن العاص!»، ولم يأمرهم بالإعادة، وقال أبو طالبٍ: سألت أبا عبد الله عن الجنب يؤمُّ المتوضئين، قال: نعم، قد أَمَّ ابن عباس أصحابه وفيهم عمَّار بن ياسر وهو جنب فتيمم، ولأنَّه طاهر اقتدى بطاهر، فإن التَّيمم عندَ عدمِ الماءِ مُطهر، والعدم ثابت في حق الكل؛ فتكون طهارته ثابتة في حقهم، ولأنَّ الصعيد خلف عن الماء في حصول الطهارة، فبعد حصولِ الطهارةِ كان شرط الصَّلاة موجودًا في حق كل واحد منهم بكماله، فصار بمنزلة الماسح يؤمُّ الغاسلين، واستدلَّ الإمام محمَّد بن الحسن، ومن تبعه بما رُوِي عن جابر مرفوعًا: «لا يؤمُّ المتيمم المتوضئين»، وبما روي عن علي الصدِّيق الأصغر موقوفًا: «لا يؤمُّ المتوضئين المتيممون»، ولا المقيد المطلقين، وبما ذكره ابن شاهين من حديث الزُهْرِي عن ابن المسيِّب عن عمر بن الخطاب مرفوعًا: «لا يؤمُّ المتيمم المتوضئين»، ولأن التَّيمم طهارةٌ ضروريةٌ، وهو خلف عن الوضوء، فيكون المتيمم صاحب الخلف، والمتوضئ صاحب الأصل، فلا يؤمُّه؛ لأنَّه أضعف منه.
وأجاب الجمهور: بأنَّ ما رُوي عن جابر وعليٍّ ضعيف، فقد ضعفهما الدَّارقطنيُّ، وابن حزم، وغيرهما، وما ذكره ابن شاهين عن الزُهْرِي ضعيفٌ أيضًا، (ولئن صح هذا عنهم؛ فيحملُ أن يكونَ حديثُ عمرو بن العاص ناسخًا للثلاثة؛ لأنَّه صحيح الإسناد، ويحتمل أن يكون النهي في ذلك لضرورة وقعت مع وجود الماء)، قاله ابن شاهين.
قلت: ويحتمل أن يكون النهي لنفي الفضيلة والكمال، بدليلِ عطف المقيد عليه، وهناك المراد: نفي الفضيلة إجماعًا، واعترض: بأن حديث عمرو بن العاص رخصة له؛ لأنَّه لم ينهه ولم يأمره بالإعادة.
وأجيب: بأنه ليس من الرخصة في شيءٍ؛ لأنَّه لو كان رخصةً له دون غيره؛ لم يقل له النبيُّ الأعظم ﷺ: أحسنتَ، وتبسَّم في وجهه، وقال له: «يا لك من فقه عمرو بن العاص!»، فقد جعل هذا من الفقه وهو عامٌّ له ولغيره، ولأنَّ التَّيمم طهارةٌ مطلقة فيما شرع طهارةفي حقه؛ وهو أداء الصَّلاة، وما يتوقف صحته على الطهارة، وإلى هذا الإطلاق أشير في قوله ﵇: «جُعِلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا...»؛ الحديث، فتيمم الإمام بعد تحقق شرطه طهارة مطلقة في حقه وحق المقتدي؛ لأنَّه كالوضوء في حقِّ أداء الصَّلاةِ، فلا يمنعُ صحة اقتدائهِ به، كما لو كان متوضئًا حقيقةً، واستعمال المقتدي الماء لا يصير الماء موجودًا في زعمه، فكان الإمام طاهرًا في زعمه بخلاف ما لو كان معه ما لا يشعر به إمامه، فإن الشَّرط لم يوجد في زعمه، انتهى.
وقد أوضح المقام في «معراج الدراية»؛ فليحفظ.
وزَعم ابن حجر أنَّ هذه المسألة وافق فيها الكوفيون، والجمهور على خلاف ذلك، واحتجَّ المصنف لعدم الوجوب بعموم قوله في حديث الباب، فإنه يكفيك ما لم تحدث أو تجد الماء، وحمله الجمهور: على أعمَّ من ذلك؛ أي: لفريضةٍ واحدة، وما شئتَ من النَّوافلِ، انتهى.
وردَّه إمام الشَّارحين فقال: (وقوله: «إن هذه المسألة...» إلى آخره: هذا عكس القضية، بل الجمهور على الموافقة، يقف عليه من يمعن النظر في الكتب).
وقوله: (واحتج المصنف... إلى آخره) ليس كذلك، بل معنى قوله: «فإنَّه يكفيك»؛ أي: في كل الصلوات فرضها ونفلها، وهذا هو معنى الأعمِّية، وليس في قوله: (لفريضةٍ واحدةٍ وما شئتَ من النَّوافل) معنى الأعمِّية، فإن معنى الأعمِّية: أن يكون شاملًا لجميعِ أفرادِ ذلك الشيء، وليس لقوله: (لفريضة واحدة) إفراد، وأما (النوافل)؛ فإنه تبع للفرض، والتَّابع ليس له حكمٌ مستقلٌ، بل حكمه حكم المتبوع؛ فافهم) انتهى كلامه رحمه الباري.
وهذا ابن حجرٍ لا بدَّ أن يجعلَ له في الطنبور نغمةً حتى يُظهرَ علمه، وفهمه، وبلاغته، ألا والعلم عند الله، وما علي إذا لم تفهم البقر؟! وفوق كل ذي علمٍ عليم.
(وقال يحيى بن سَعِيْد)؛ بكسر العين المهملة: هو الأنصاري: (لا بأس بالصَّلاة)؛ أي: المفروضة، والواجبة، والنافلة (على السَبَخَة)؛ بفتح حروفها كلها، واحدة السِبِاخ، فإذا قلت: أرض سَبِخة؛ كسرت الموحدة، وقال ابن سيده: (هي أرض ذات ملحٍ وَتَرٍ، وجَمعُها سِبَاخ، وقد سبَخَت سبخًا، فهي سبخة، وأسبخت)، وقال غيره: (هي أرض تعلوها ملوحة لا تَكادُ تنبت إلا بعضَ الشَّجر)، وفي «الباهر» لابن عديس: (سبخت؛ بكسر الموحدة، وفتحها)، في «شرح الموطأ» لعبد الملك بن حبيب: (السبِخة: الأرض المالحة التي لا تنبت شيئًا، وليست الردعة، ولا الرداع، كما يقول من لا يعرف)، كذا في «عمدة القاري»، (والتيمم بها) أي: بتلك الأرض، والتعبير بلا بأس يفيد أنَّ:

1 / 204