وَبمَا كانَ يَصْدُرُ عَنْهُ: أَنهُ كانَ يَمْلأُ الطرِيقَ إذا غضِبَ حَتَّى ضَرَبهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا (١)!
وَبمَا ثبتَتْ بهِ الأَحَادِيْثُ عَن ِ الدَّجّال ِ، بمَا يَكوْنُ عَلى يدَيهِ مِنَ الخوَارِق ِ الكثِيرَةِ، مِنْ أَنهُ يَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فتُمْطِرُ! وَالأَرْضَ أَنْ تُنْبتَ فتُنْبتُ! وَتتْبَعُهُ كنوْزُ الأَرْض ِ مِثلَ اليعَاسِيْب (٢)! وَأَنْ يَقتُلَ ذلِك َ الشّابَّ ثمَّ يُحْييْه (٣)! إلىَ غيرِ ذلِك َ مِنَ الأُمُوْرِ المهُوْلة.
وَقدْ قالَ يُوْنسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلى الصَّدَفِيُّ: (قلتُ لِلشّافِعِيِّ، كانَ الليْثُ بْنُ سَعْدٍ يَقوْلُ: «إذا رَأَيتمُ الرَّجُلَ يَمْشِي عَلى الماءِ، فلا تَغْترُّوْا بهِ حَتَّى تَعْرِضُوْا أَمْرَهُ عَلى الكِتَابِ وَالسُّنَّة».
فقالَ الشّافِعِيُّ: «قصَّرَ الليْثُ ﵀ ُ! بَلْ إذا رَأَيتمُ الرَّجُلَ يَمْشِي عَلى الماءِ، وَيَطِيرُ فِي الهوَاءِ، فلا تَغْترُّوْا بهِ حَتَّى تَعْرِضُوْا أَمْرَهُ عَلى الكِتَابِ وَالسُّنَّة») اه كلامُ ابنُ كثِيرٍ ﵀.
وَقالَ أَبوْ عَبْدِ اللهِ الذَّهَبيُّ في «سِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ» (٢٢/ ١٧٩): (فلا يغترُّ المسْلِمُ بكشْفٍ وَلا بحَال ٍ، وَلا بإخْبَارٍ عَنْ مُغيبٍ، فابنُ صَائِدٍ وَإخْوَانهُ مِنَ الكهَنَةِ، لهمْ خَوَارِق!
(١) - رَوَاهُ الإمَامُ أَحْمَدُ في «مُسْنَدِهِ» (٦/ ٢٨٣) وَمُسْلِم (٢٩٣٢).
(٢) - رَوَاهُ مُسْلِمٌ في «صَحِيْحِهِ» (٢٩٣٧) مِنْ حَدِيْثِ النوّاس ِ بْن ِ سَمْعَانَ رَضِيَ الله ُ عَنْه.
(٣) - رَوَاهُ البُخارِيُّ في «صَحِيْحِهِ» (١٨٨٢) وَمُسْلِمٌ في «صَحِيْحِهِ» (٢٩٣٨) مِنْ حَدِيْثِ أَبي سَعِيْدٍ الخدْرِيِّ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ.