وَأَمّا إنْ كانَ مِمَّنْ لا يُحَرِّمُ عِبَادَة َ الجِنِّ: عَرَّفوْهُ أَنهُمُ الجِنّ) اه كلامُ شَيْخِ الإسْلام.
وَهَذَا حَقٌّ لا رَيْبَ فِيْهِ وَلا مِرْية َ، لهِذَا رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ الإمَامِ أَحْمَدَ فِي «زَوَائِدِهِ عَلى مُسْنَدِ أَبيْهِ» (٥/ ١٣٥) قالَ: (حَدَّثنَا هُدْبة ُ بنُ عَبْدِ الوَهّابِ وَمَحْمُوْدُ بْنُ غيْلانَ قالا: حَدَّثنَا الفضْلُ بْنُ مُوْسَى أَخْبرَنا حُسَينُ بْنُ وَاقِدٍ عَن ِ الرَّبيْعِ بْن ِ أَنس ٍ عَنْ أَبي العَالِيَة َ عَنْ أُبيّ بْن ِ كعْبٍ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا﴾ قالَ أُبيٌّ: «مَعَ كلِّ صَنَمٍ جِنيَة») اه.
وَأَرْسَلَ النَّبيُّ ﷺ لمّا فتحَ مَكة َ- خَالِدَ بنَ الوَلِيْدِ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ إلىَ العُزَّى، فهَدَمَهَا، وَوَجَدَ عِنْدَهَا شَيْطانة ً كانتْ تُضِلُّ النّاسَ لِيَعْبُدُوْا العُزَّى: فقتلها. وَكانَ ذلِك َ لِخَمْس ِ ليال ٍ بقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَة َ ثمَان.
فرَوَى النَّسَائِيُّ في «سُننِهِ الكبرَى» (١١٥٤٧) (٦/ ٤٧٤): عَنْ عَلِيِّ بن ِ المنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بن ِ فضيْل ٍ عَن ِ الوَلِيْدِ بن ِجُمَيْعٍ عَنْ أَبي الطفيْل ِ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ لمّا فتحَ مَكة َ: بعَثَ خَالِدَ بنَ الوَلِيْدِ إلىَ نخلة َ، وَكانتْ بهَا العُزَّى لِيهْدِمَهَا.
فأَتاهَا خَالِدٌ - وَكانتِ العُزَّى عَلى ثلاثِ سَمُرَاتٍ - فقطعَ السَّمُرَاتِ، وَهَدَمَ البيْتَ الذِي كانَ عَليْهَا.