ثمَّ أَتى النَّبيَّ ﷺ فأَخْبرَه.
فقالَ لهُ النَّبيُّ ﷺ: «ارْجِعْ! فإنك َ لمْ تصْنَعْ شَيْئًا».
فرَجَعَ خَالِدٌ، فلمّا أَبصَرَتْ بهِ السَّدَنة ُ- وَهُمْ حَجَبَتهَا- أَمْعَنُوْا في الجبل ِ وَهُمْ يقوْلوْنَ: يا عُزَّى خَبِّلِيْهِ! يَا عُزَّى عَوِّرِيهِ!
فأَتاهَا خَالِدٌ، فإذا هِيَ امْرَأَة ٌ عُرْيانة ٌ! ناشِرَة ٌ شَعْرَهَا، تحْتفِنُ التُّرَابَ عَلى رَأْسِهَا!
فعَمَّمَهَا خَالِدٌ باِلسَّيْفِ فقتلهَا، ثمَّ رَجَعَ إلىَ النَّبيِّ ﷺ فأَخْبرَهُ الخبرَ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: «تِلك َ العُزَّى».
وَرَوَاهُ:
- أَبوْ نعَيْمٌ الأَصْبَهَانِيُّ في «دَلائِل ِالنُّبُوَّةِ» (ص٤٦٩) مِنْ طرِيق ِ عَلِيِّ بن ِ المنْذِرِ به.
- وَأَبوْ يعْلى الموْصِلِيُّ في «مُسْنَدِهِ» (٢/ ١٩٦ - ١٩٧) (٩٠٢): حَدَّثنَا أَبوْ كرَيْبٍ حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بنُ فضيْل ٍ به.
- وَالبَيْهَقِيُّ في «دَلائِل ِ النُّبُوَّةِ» (٥/ ٧٧) مِنْ طرِيق ِ أَبي يعْلى الموْصِلِيُّ به.
وَأَخْرَجَ الأَزْرَقِيُّ في «أَخْبَارِ مَكة» (١/ ١٢٦): عَن ِ ابن ِ عَبّاس ٍ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا -وَذكرَ اللاتَ وَالعُزَّى- فقالَ: (كانَ العُزَّى ثلاثُ شَجَرَاتٍ سَمُرَاتٍ بنخلة.
وَكانَ أَوَّلَ مَنْ دَعَا إلىَ عِبَادَتِهَا: عَمْرُو بنُ رَبيْعَة َ، وَالحارِثُ بنُ كعْب.