301

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

معرفة الزيارات (1): هذه الربوة ليست المذكورة في القرآن العزيز التي سكنها عيسى وأمه، قال الله [113 أ] تعالى وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين (2) فإن عيسى (عليه السلام) ما دخل دمشق ولا وطيء الشام، والربوة التي ذكرها الله تعالى قيل هي الرملة، والصحيح أنها بمصر بمدينة يقال لها البهنسة.

أما طول دمشق فلم يختلف فيه أنه عن الجزائر الخالدات سبعون فقط، وعن الساحل ستون فقط من غير كسر، وأما عرضها فقد اختلف فيه، والمختار أن عرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلثون دقيقة. في القانون (3): طولها س عرضها لج ل. قال ابن حوقل (4): وأما جند دمشق فإن قصبتها مدينة دمشق، وهي من أجل مدينة بالشام، وهي في أرض واسعة (5) بين جبال تحف بها مياه كثيرة وأشجار وزروع متصلة [وتسمى] (6) تلك البقعة بالغوطة بضم الغين المعجمة وسكون الواو وفتح الطاء المهملة ثم هاء، قال: وعرض الغوطة مرحلة في مرحلتين، وليس بالشام مكان أنزه منه، ومخرج أنهر دمشق من تحت كنيسة يقال لها الفيجة، وهو أول ما يخرج مقداره ارتفاع ذراع في عرض ذراع (7)، ثم يجري في شعب تتفجر منه العيون، ثم يجتمع مع نهر يقال له بردى، ويستخرج من ذلك سائر أنهر دمشق بالغوطة، فيفضي إلى قرى الغوطة ويجري الماء في عامة دورهم وسككهم وحماماتهم، وبها مسجد ليس في الإسلام أحسن ولا أكثر نفعة منه (8)، فأما الجدار

Page 330