302

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

والقبة (1) التي فوق المحراب عند المقصورة فمن بناء الصابئين، وكان مصلاهم ثم صارت لليهود وعبدة الأوثان، فقتل في ذلك الزمان يحيى بن زكريا ونصب رأسه (عليه السلام) على باب هذا المسجد المسمى بباب جيرون. ثم تغلب عليه النصارى وعظموه [113 ب] حتى جاء الإسلام فصار للمسلمين مسجدا. وعلى باب جيرون حيث نصب رأس يحيى بن زكريا (عليه السلام) نصب رأس الحسين بن علي رضي الله عنه، ولما كان في أيام الوليد بن عبد الملك عمره، فجعل أرضه رخاما مفروشا وجعل وجه جدرانه رخاما مجزعا وأساطينه رخاما موشى (2) ومعاقد رؤوس أساطينة مطلية ذهبا وسطحه رصاصا، ويقال: إنه أنفق عليه خراج الشام [سنين] (3). قال المهلبي: وجد في ركن من أركان الجامع بدمشق مكتوب:" بنى هذا البيت دامشقيوس" على اسم (إله الآلهة زيوش. قال: ودامشتقيوس اسم) (4) الملك الذي بناه وزيوش تفسيره بالعربية المشتري.

دمنهور (5): بفتح الدال المهملة وفتح الميم وسكون النون ثم هاء مضمومة وواو وراء مهملة، بلدة في الشرق والجنوب عن الإسكندرية، وهي قاعدة البحيرة ولها خليج من خليج الإسكندرية، وهي على مرحلة من الإسكندرية وهذه تعرف بدمنهور الوحش وإليها ينسب الثياب الدمنهورية، (ودمنهور أيضا قرية أخرى بين الفسطاط وإسكندرية، تعرف بدمنهور وحشي) (6). ودمنهور أيضا قرية ثالثة من نواحي القاهرة، وتعرف بدمنهور شبرا ودمنهور الشهد (7).

Page 331