315

لفسدتا ) (1)» (2).

وقال أمير المؤمنين عليه السلام في وصاياه لابنه الحسن عليه السلام : «واعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله ، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ، ولعرفت أفعاله وصفاته ، ولكنه إله واحد ، كما وصف نفسه ، لا يضاده في ملكه أحد ، ولا يزول أبدا» (3).

* وصل

كل ما سمعت في بيان التوحيد كان إشارة إلى التوحيد الألوهي ، وهو توحيد الأنبياء صلوات الله عليهم ، وتوحيد الظاهر ، وعليه نبه قول الله سبحانه : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) (4).

وقول نبينا صلى الله عليه وآله : «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» (5).

والشرك المقابل لهذا التوحيد هو الشرك الجلي ، وإليه الإشارة بقول الله سبحانه : ( واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ) (6).

وهاهنا توحيد آخر أعلى وأجل وأشرف وأكمل ، وهو التوحيد الوجودي ،

Page 335