353

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

35 سلعنة المنصور قلاون ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين وستمائة فيها ابتدأ الملك المنصور قلاون بعمارة القبة التى تجاء الدرسة الظاهرية؛ وأضاف 3 إليها قاعة القطبيين، ومماء (البيمارستان المنصورى)؛ وأنشأ بجوار القبة مدرسة تجاه المدرسة الصالحية ؛ وقيل انتهى العمل من ذلك فى مدة عشرة أشهر - مكذا نقله بعض المؤرخين - وغالب ما فيها من الأعمدة والأعتاب نقل من القلعة التى كانت بالروضة كما تقدم.

فاما كملت العمارة، أوقف عليها عدة من ضياع وأمارك وبساتين ومستفات، وغير

ذلك ؛ وجعل ليا فى كل يوم من الرواتب نحو ألف دينار (183 2) .

وأشرط فى وقفه أن لا يمنع من دخول البيمارستان، من كان مريضا، أو رمدانا،

أو مبطونا ، أو مجنونا، أو من به عاهة، ويقيم به إلى آن يبرأ، أو يموت ؛ ورتب لهم الأطبة، والأشربة، والكر، والمزاور، والفراريجج، حتى الخيار البلدى، 12 والتمرحنا، والياممين، وجعل يرحم ذلك غيطات معروفة؛ قال ابن عبد الظاهر : كانت أوقاف البيمارستان ، تشتمل فى كل سنة على ستين ألف دينار .

واشرط فى وقنه أن فى كل ليلة يحضر من أرباب الآلات أربعة، يضربون 10 بالعود حتى يساهروا الضعقاء ، وأجرى عليهم الجوامك فى كل شهر؛ وأشرط أيضا أن يرمى على سطح القبة ، التى يدفن تحتها ، فى كل شهر أربع ارادب قمح، برسم العليور والحمام.

وأشرط أشياء كثيرة من هذا النمط ما لا فعله أحد من الملوك قبله ، ولا بعده .

وهذا المعروف باق إلى الآن، وهو من حنات الزمان ، محتاج إليه الملوكك، ولا يستغنى عنه الغنى ولا الصعلوك ، وقد قيل فى المعنى: 21 تمشى الملوك على آثاد غيرهم وأنت بخلق ما تاتى وتبتدع وقال اخر: (10) يساهروا: يساهرون: (تاريخ ابن لياس ج 1ق 1- 23)

Page 353