Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
3 سلطة المنصور قااون ما من مليك له ذكر يشاع به إلا الذى بعده للخير اثار قال الشيخ تقى الدين المقريزى : وكان سبب بناء هذا البيمارستان، وهذا المعروف، والآثار العظيم الذى صنعه قلاون ، قيل إنه أمر بشىء كان له فيه اختيار ، فخالفه جماعة من العوام ، ورجموا الماليك ، فنضب عليهم الساطان ، وأمر الماليك أن يقتلواكل من وجدوه من العوام، فاستمر السيف يعمل فيهم ثلاثة آيام، فقتل فى هذه المدة مالا يحصى (183 ب) عددهم من العوام وغيرهم ، وراح الصالح بالطالح ؛ فلما تزايد الأمر،
طلع القضاة ومشايخ العلم إلى السلطاك وشنعوا فيهم ، فأمر بكف القتل عنهم ، بعد ما قتل من الناس جماعة كثيرة .
فلما جرى ذلك ، ندم السلطان على ما وتع منه ، فاشار عليه بعض العلماء أن يفعل 9
شيئا، من أنواع البر والخير ، لعل أن يكفر عنه ما جرى منه ، فشرع فى بناء هذا البيمارستان ، وصنع فيه هذا الخير العظيم ، من الرواتب الجزيلة ، لعل الله تعالى أن
يمحو ما تقدم من ذنبه " إن الحسنات يذهين السيئات" - مكذا نقل القريزى، 12 انهى ذلك: ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين [وستمائة قيها خرج الساطان بنفسه إلى تحو البلاد الشامية) ثم توجه إلى حصن المرقب وحاصره، ونصب عليه المناجنيق، واستمر بحاصره ثمانية وثلاثين يوما، فطلب أهاه الأمان ، فأعطاهم الأمان، وساموا الحصن، ثم رجع الساطان إلى الديار المصرية:
وفيها عزل السلطان الصاحب هبة الله الأصغونى ؛ واستقر بمماوكه علم الدين سنجر الشجاعى، وهو أول من ولى الوزارة من الأتراك، ودقت له على بابه الطبلخاناة، على قاعدة وزراء الخلفاء ببغداد ، - وفيما توفى ابن الساعاتى صاحب (جمع البحرين).
(14) د وستائة 2 : تنقص فى الأصل: (17) الديار المصرية : كتب المؤلف هنا غلى المعامش ما يأتى : وفيها فتحت مرقب، ونصب عايها الساملان قلاون تعة عشر منجنيقا ، ففتحت يوم الثلاثاء رابع جمادى الآخرة؛ وفتحت طراباس، وكانت بيد الفرج مدة مائة سنه وأشه:
Page 354