Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
358 سادثة المنصور قلاون وفيها ، فى ليلة الجمعة رابع شعبان، توفى اللمك الصالح على بن الملك المنصور قلاون، فلمامات حزن عليه والده حزنا شديدا؛ وكان الأمراء جلوسا عل باب الستارة ينتظرون ما يكون من أمره .
فلماوقع الصراخ فى دور الحرم، دخل الامير طرنطاى، نائب السلطنة، فوجد السلطان مكشوف الرأس وشاشه على الأرض، وهو يبكي ويشيح، فلما رآه الأمير طرنطاى على هذه الحالة ، فأرمى الآخر شاشه عن رأسه، ثم إن بقية الأمراء دخلوا على السلطان، وأرموا كلوتاتهم عن رموسهم، فاقاموا على ذلك ساعة ثم إن الأمير طرنطاى أخذكلوتة السلطان، وباس الأرض، هو والأمراء، وناوطاله، فدنعها له، وقال : ( إيش بقيت أعمل بالملك بعد ولدى"؟ ثم صبروا له ساعة، وتقدم الأمير سنقر الاشقر، الذى كان تسلطن بالشام، وباس الأرض، ال ووضع كلوتة السلطان على رأسه ، واستمر العزاء قاثما تلك الليلة .
فاما أمبح يوم الجمعة، شرع السلعلان فى بجهيز ولده وإخراجه، فلما غسلوه، 12 صلوا عليه عند باب الستارة، ثم نزلوا به من باب المدرج:، فاراد السلطان أن يمشى فى الجنازة ، فنعوه الآمراء من ذلك .
ثم مشت الناس قاطبة، من آمير وقاض وغير ذلك، حتى آتوا به إلى ترية والدته خوند خاتون ، التى بجوار المدرسة الاشرفية، التى بطريق السيدة نفيسة، رضى الله عنها، فدفن هناك ، (186 ا) وكان له مشهد حفل لم يسمع بمثله، وكان ذلك يوم الجمعة قبل السلاة: لما أسبح يوم السبت، نزل الساطان لزيارة قبر ولده ، وجلس عنده ذلك اليوم،
وحضر قراء الباد قاطبة، واستمر المآتم عمالا سبعة أيام.
وكانت مدة حياة اللك الصالح على، هذا، نحو عشرين سنة، وكان أكبر ى إخوته؛ وخلف ولدا ذ كرا يسمى الأمير موسى، وهو ماحب الربع الذى فوق الغرابليين.
قال الصلاح الصفدى : فاما مات اللك الصالح علمى ، فكتب القاضى محيى الدين24
Page 358