359

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

35 سلطة المنصور قلاون ابن عبد الظاهر، عن لسان الملك المنصور قلاون ، إلى نائب الشام، وبقية النواب، مطالعات ضمها ما جرى على الساطان من فقد ولده، ثم قال عن لسان السلطان : (ونحن نحمد الله تعالى على حزن، حزنا به الأجور الفاخرة، وكان قصدنا آن بجعله ملكا فى الدنيا ، فاختاره الله تعالى أن يكون ماكا فى الاخرة" ، انتهى ذلك .

م دخلت سنة ثمان وثمانين وستمائة فيها، فى ثالث عشر صقر، خرج الساطان، على حين غفلة، إلى بحو البلاد الشامية، فوصل إلى طرابلس، وحاصر أماها أشد المحاصرة، ونعب على سورها المناجنيق؛ واستعر يحاصرها تحو أربعة وثلاثين يوما ، فنتحها بالسيف يوم الثلاثاء رابع عشر اربيم الآخر من سنة ثمان وثمانين وستمائة، فوردت البشائر إلى الديار المصرية يفتح طرابلس وجبيل ثم إن السلطان عاد إلى القاهرة، فزينت له ، وحمات على (186 ب) رأسه 12 القبة والطير، وكان يوم دخوله يوما مشهودا.

وفيها جاءت الأخبار، بأن ملك النوبة عجم على مدينة اسوان، وتهب مافيها، وأحرق جرونها؛ فلما بلغ السلطان ذلك ، أرسل الأمير أيبك الآفرم ، مع جماعة من 1 العسكر، فلما وسلوا إلى هناك هرب مهم ملك النوبة، فتبعوه إلى اخر النوبة، وكسروه كسرة قوية، وغنموا منه أشياء كثيرة ، من جوار وعبيد وخيول وجمال

وغير ذلك، ورجع العسكر إلى الديار المصرية .

ونيها توفى الشيخ ظهير الدين بن البارزى الدمشقى، وكان عالما فاضلا، وله

شعر جيد، قال الشيخ أثير الدين أبو حيان : رأيت الشيخ ظهير الدين بن البارزى،

صوفيا بحماة، فآنشدنى من لفظه لنفسه : 21 أراك فأستحيى فأطرق هيبة وأخفى الذى بى من هواك وأكتم وهيهات أن يخفى وأنت جعلتنى جميعى لسانا فى الحوى يتكلم

Page 359