360

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

330 ساطنة المنصور قلاون م دخلت سنة تسع وتمانين [وستمائة فيها، فى ربيع الاخر، توفى الشيخ نور الدين على بن الكفتى، شيخ الإقراء ،

وكان علامة فى عصره: وفيها، فى ثامن عشر شوال، عزم السلطان على التوجه إلى عكا، فنزل من القلعة، وتوجه إلى الريدانية، وأقام بها حتى يتكامل خروج العسكر؛ فلما أقام هناك ، توقك جسده، وصار كل يوم يتزايد عليه الأمر ، حتى تقل فى المرض ولزم الفراش.

وكان لما أراد السفر (187 2) إلى عكا ، عهد إلى ولده خليل من بعده ، ولقبوه بالأشرف.

فلما سلسل السلطان فى المرض، اضطربت الأحوال، وصار ولله خليل ينزل إليه من القلعة كل يوم لتفقد أحواله ، وكانت الأمراء يدخلون عليه كل يوم مع الحكماء ، نلما تزايد الامر عليه، وتغير حاله، منع الامير طرنطاى الأمراء من الدخول عليه، حى ولده الاشرف خليل.

قلما تحقق الأمراء موت السلطان، جاءوا إلى الأمير طرنطاى، النائب، وقالوا له : ((أنت تعلم ما يينك وبين ولد الساطان من حظوظ النفوس، وقد صار الأمر إليه، والسلطان ما بقى فيه رجوة، ومتى صار الحكم إليه، فإنه يقتلك لا محالة، فبادر إليه وامسكه قبل أن يمسكك، ونحن كانا عصبتك) .

فسكت الأمير طرنطاى ساعة ثم قال للأمراء : "كيف أمسك ابن أستاذى أو أقتله، ويشاع عنى بين الناس أنى قتلت ابن أستاذى وأنا مملوك والده، فإن رضى بى وأبتانى على حالى، نكان الفضل له ، وإن قتلنى ، رحت شهيدا من جملة الشهداء" ثم إن الاطان دخل فى النزع، فقعد الأمير طرنطاى عند رأسه حتى مات، مه بيده (1) (وستمائة) : تنقس ف الأصل.

(4) على التوجه : إلى التوجه.

(18) رضى ب: رضيبى:

Page 360